قدّم المنتخب المغربي في كأس الأمم الإفريقية أداءً بارزًا، حيث نجح في الوصول إلى نصف النهائي، مع فرصة قوية للتأهل إلى النهائي في الأيام المقبلة، ما أثار حماسة الجماهير وأعاد الأضواء إلى المشهد الغنائي الوطني.
في بداية البطولة، شهدنا تعاونات جماعية جمعت أسماء مختلفة من المشهد المغربي، وأنتجت أعمالًا مشتركة احتفت بالفريق الوطني وروح المنافسة. ومع تقدّم المغرب في البطولة وتأهله إلى نصف النهائي، بدأ ظهور الأعمال الفردية يتزايد، حتى الأيام القليلة الماضية، لتخرج مجموعة من الأغاني الجديدة التي تصدّرها عدد من الأسماء البارزة.
تضم هذه القائمة 7 أعمال غنائية، استلهمت تأثيراتها من الموسيقى الشعبية المغربية، من الغناوة إلى الشعبي، مع لمسات متنوعة تعكس ثراء المشهد الموسيقي المحلي، وقد نجح الفنانون في نقل صورة حضارية وثقافية مؤثرة عن المغرب، من مدنه إلى صحرائه.
زينة الداودية - تيكي تاكا
قدمت زينة الداودية أغنية "تيكي تاكا" دعمًا للمنتخب المغربي، حيث كتبت كلماتها ولحنتها بنفسها، وتعاونت مع وليد بنسيد في الإنتاج الموسيقي، والذي أضاف عليها روح الإيقاع الشعبي، بينما جاء أداؤها غارقًا بالحماس مع عربها والتي تندمج مع ثقل صوتها وقوته. تُعرف زينة بشكل رئيسي بإسهاماتها في البوب الشعبي المغربي، وغالبًا ما تدمج أغانيها بين الإيقاعات التقليدية مثل الشعبي والعيطة مع لمسات حديثة من البوب، كما فعلت في هذا الإصدار.
دنيا بطمة - كي السبع
جاءت أغنية "كي السبع" لدنيا بطمة ثمرة تعاون فني متكامل، حيث كتب كلماتها محمد أمير، ولحنها صلاح مجاهد، واهتم بالتوزيع الموسيقي مراد المدني، بينما أشرف على إخراج الفيديو كليب أمين مرتضى، ليقدّم عملاً يجمع بين الطابع الغنائي الحماسي والهوية المغربية الأصيلة. حملت الكلمات استعارات ثقافية محلية من القفطان الذي يعتبر من الملابس التقليدية وعلامة ثقافية، إلى إشهارها بالانتماء الغيواني نسبةً لفرقة للحركة الفنية التي أسستها ناس الغيوان، بالإضافة إلى تأثيرات الآلات الفلكلورية بالإيقاع والزغاريد الحماسية.
منعم سليماني - حنا جينا
خرجت أغنية "حنا جينا" لمنعم سليماني كعمل تشجيعي مباشر يحمل الطاقة اللازمة لدعم المنتخب المغربي. اعتمد بلال أفريكانو في التوزيع على إيقاع هادئ نسبيًا لكنه مشحون بالحماس، بينما ارتكزت الكلمات التي كتبها سليماني بنفسه على الشعار الجماعي الذي يتم ترديده في المدرجات: "حنا جينا". قدّم سليماني أداءً يركّز على فكرة الحضور والثقة، مع لحن بسيط ومباشر يخدم وظيفة الأغنية كأداة دعم وتحفيز في سياق المنافسات القادمة.
حاتم عمور وسلمى رشيد وفناير - المغربية
جاءت أغنية "المغربية" بتعاون من ثلاثة من أبرز الأسماء في المشهد المغربي جمع حاتم عمور وسلمى رشيد وفناير كعمل جماعي يحتفي بالهوية الوطنية بروح احتفالية واضحة. اعتمد العمل على توازن بين الأداء الغنائي العاطفي والحضور الإيقاعي القوي للأسماء الثلاثة، مع لحن سهل الالتقاط وكورس جماعي يعزز فكرة الانتماء والفخر. توجه الأغنية كلماتها بوضوح للجمهور الواسع، وتؤدي دورها كقطعة تشجيعية تحتفي بالمغرب وتضع المشاعر الوطنية في الواجهة ضمن سياق رياضي وجماهيري.
زهير بهاوي ونعمان بلعياشي ومنال - ماروكينوس
حملت أغنية "ماروكينوس" مشروع جماعي جمع أبرز الأصوات الشبابية المغربية، مع زهير بهاوي ونعمان بلعياشي ومنال، من إنتاج ريدوان أحد أبرز المنتجين العالميين. اعتمدت الأغنية على إيقاع حيوي مليئ بالطاقة مع توزيع مزج بين الأداء الفردي لكل فنان والكورس الجماعي، لتعكس روح الانتماء والفخر بالهوية المغربية. صوّر الكليب الذي أخرجه يونس بلعياشي الأجواء الاحتفالية والطاقة الشبابية للأغنية، وركزت المشاهد على مدينة مراكش التي جمعت الفنانين فيها.
الشاب سيمو - أزول أفريقا
أدى الشاب سيمو أغنيته "أرول أفريقا" باللهجة الأمازيغية المغربية، خاصةً وأن كلمة "أزول" تعني مرحبا بالأمازيغية، مع دمج بعض الكلمات والعبارات بالعربية الفصحى أو الدارجة المغربية في الكورس والمقاطع الموجهة للجماهير. أشرف على إخراج الكليب الخاطري ياسين، ليقدم رؤية بصرية تتناغم مع الطاقة الاحتفالية للأغنية وتعزز حضورها كعمل موسيقي يرفع روح الانتماء والفخر بالهوية المغربية والأفريقية.
محمود ترابي - هاتو المغرب
صدرت أغنية "هاتو المغرب" لمحمود الترابي من كلمات ولحن صهيب الطيب، ووزعها موسيقيًا حسن مار وصهيب الطيب، مع إدخال تأثيرات القراقب من موسيقى الغناوة في الكلمات واللحن. قدّم الترابي أداءً هادئًا وصوتًا ممتلئًا، لكنه يبعث الحماس والطاقة بأسلوبه الخاص. أحاط ترابي نفسه في مشاهد الكليب بألوان العلم المغربي، وارتدى المشاركون تيشيرت المنتخب، كما استحضر مشاهد من مختلف المدن المغربية من الجنوب إلى الصحراء والشمال.






