"الأمور تزداد سوءًا"، هذا هو العنوان الذي اختارته الفنانة والمؤلفة الجزائرية العالمية سعاد ماسي ليكون عنوان ألبومها الجديد والحادي عشر في مسيرتها الفنية "Zagete"، والذي سيسمعه الجمهور كاملًا في 6 مارس على مختلف المنصات الموسيقية الرقمية.
"استوحيت الاسم من التعبير الفرنسي ça se gâte أو "زاجيت" المتداول في العامية الجزائرية لتجسيد تراكم الأمور لمنحنى أكثر سوءا وسوداوية، وهو ما ينعكس على واقعنا المضطرب حاليًا في العالم سواء السياسي أو الاجتماعي والحياتي بشكل عام، كما يمكن فهم العنوان مجازيا كأنه "صرخة في وجه عالم مضطرب".. هكذا كشفت سعاد ماسي في تصريحات خاصة لبيلبورد عربية عن فحوى المسمى وفكرة الألبوم الذي يضم في جعبته 11 أغنية.
تحاكي سعاد ماسي خلال أغنيات الألبوم وفكرته الهوية المزدوجة والرؤية المركبة لحياتها الشخصية بين نشأتها في الجزائر وطفولتها وذكرياتها في بلدها الأم وبين استقرارها في فرنسا على مدار ربع قرن من السنوات، كما تعبر خلالها ماسي عن مشاعرها ونظرتها للواقع الحالي بين الغضب واليأس والتمسك بالأمل، من منظور موسيقي أكثر جرأة ونبرة صوتية أعلى من نبرتها الهادئة في أغانيها السابقة.
بين مآسي الحروب والظلم والعنصرية والعنف، وصراعات الوحدة والغربة والهوية وانتظار الأمل، تدور سعاد ماسي في مواضيع الألبوم عبر "دستة أغنيات" افتتحتها بإصدار أغنية "صمت" التي حاكت خلالها مفهوم اللجوء للصمت في مواجهة ضوضاء العالم، مرورًا بأغنية الألبوم الرئيسية "Zagete" التي تتناول الحرب والدمار من منظور إنساني. وتبحر سعاد خلال موسيقى الألبوم بين عدة أمواج موسيقية نمطية مختلفة، بين الأفروبيت والفولك الصحراوي والروك والبلوز مع تأثيرات غزيرة من روح الموسيقى المغاربية.
كما تتعاون ماسي خلال الألبوم مع الرابر الفرنسي-الكونغولي Youssoupha في أغنية "Congo Connection"، إضافة لتعاونها مع والمغني والشاعر Gaël Faye في أغنية D’ici, De là-bas، في عمل يجمع بين الطابع الشخصي والبعد السياسي الجريء، حيث تتحول القصائد الغنائية لسعاد إلى شكل من أشكال المقاومة الفنية. كما تخوض سعاد خلال الألبوم تجربة إنتاجية مميزة حيث تولت شركتها الخاصة Backing track production الإنتاج الفني للألبوم. في حين تعاونت مع Sony Music في التوزيع الرقمي.
ويعيد الألبوم الجديد لم شمل سعاد ماسي مع المنتج البريطاني العالمي Justin Adams بعد تعاونهما سويا في ألبومها العاشر "Sequana" الذي ظهر للنور من أربع سنوات، وضم أيضًا 11 أغنية أبرزها "ارسملي بلاد" و"ميراج" واستوحت اسم الألبوم من الأسطورة القديمة للإلهة "سيكانا"، إلهة الشفاء والعلاج والطبيعة في عصر جالو الروماني التي كانت تراقب ينابيع المياه العذبة لنهر السين.






