تدخل المغنية والملحنة المصرية مي وليد في خضم مرحلة موسيقية جديدة في مسيرتها عبر تحضير ثاني ألبوماتها الطويلة الذي يحمل اسم "تسعة" بعد غياب 13 سنة منذ صدور ألبومها الأول "موجة"، والمقرر ظهوره للنور خلال العام الجاري.
"رقم تسعة بالنسبالي بيرمز للنهايات ومراحل الانتقال، دايما مشاعرها معقدة لكن بتمهد لبدايات جديدة حتى لو كانت مخيفة".. هكذا وصفت مي لبيلورد عربية سر اختيارها أن يحوي الألبوم تسع أغنيات تطلق دفعة واحدة، وترتبط جميعها بفكرة الألبوم الرئيسية بين مشاعر الطمأنينة والفقدان والأمل والحماس والتردد، لخصتها مي في كلمتي "سرد حسي".
تجسد مي عبر أغنيات الألبوم محطات تدريجية في المشاعر التي عاشتها بتجاربها الشخصية، بداية من أغنية "طالعة" التي تحاكي إحساس البداية الجديدة، مرورا بأغنية "بيت جميل" عن الارتباط بالأماكن والشعور بالأمان والراحة، وصولا للوقوع في شباك الحب بأغنيات "على مهلك" و"أمان" و"وقت للحب" ختاما بأغنية "لآخر نفس" التي تحاكي مفهوم الحفاظ على الطبيعة الحقيقة رغم مغويات وتغييرات الحياة.
كما تخوض مي تجربة الانغماس في التراث الشعبي الآسيوي لأول مرة عبر أغنية "طيور النخل" التي تجيد مفهوم مداء الروح للهجرة من المدينة والتوجه للطبيعة والحرية، مع تقديمها جرعة نسائية تشجيعية في أغنية "معروفة" تعدو فيها النساء للثقة في النفس والانطلاق وعدم التردد.
أما من الناحية الموسيقية فتتأثر مي بموسيقى الجاز نظرا لرحلتها الحياتية من الإسكندرية إلى نيويورك واندماجها مع ثقافة الجاز الأمريكية مع مزجها بتجارب عزفها للجيتار الإلكتريك وآلات النفخ، في حين تتأثر خلال كلماتها وألحانها بروح الصحراء والتحرر مع الطبيعة تقول "عندي ارتباط خاص بالصحرا وحكايات طفولتي كلها مرتبطة بالطبيعة".
يشكل الألبوم الجديد انطلاقة فردية جديدة لرحلة مي وليد الموسيقية بعد مرور 13 عاما منذ صدور ألبومها المنفرد الأول "موجة" والذي ضم وقتها عشر أغنيات، وظهر للنور عام 2013، كما تعود خلاله للانطلاق في مسيرتها الفردية بعد أكثر من 15 عاما قضتها في مشروعها الثنائي "مي وزيد" مع الموسيقار اللبناني زيد حمدان والذي يمزج بين كتاباتها الشخصية مع الحس الإندي العربي والتجريب الإلكترونيك المعاصر لموسيقى زيد، نتج عنه أربع ألبومات آخرها ميني ألبوم "منحوس" الذي ضم ثلاث أغنيات من بينها "فاشي" و"ميزان" وظهر للنور بعد قرابة ثمان سنوات منذ آخر ألبومات الديو "احدفني".






