فقدت الساحة الموسيقية العراقية، الجمعة، أحد أبرز صناع نهضتها الحديثة برحيل الموسيقار والملحن فاروق هلال عن عمر ناهز 91 عامًا، بعد تدهور حالته الصحية إثر إصابته بجلطة استدعت نقله إلى المستشفى خلال الأيام الأخيرة.
فاروق هلال اكتشف جيلًا كاملًا من نجوم الغناء
ارتبط اسم فاروق هلال بمحطة مفصلية في تاريخ الأغنية العراقية، بعدما تولى قيادة برنامج "أصوات شابة" في أواخر السبعينيات والثمانينيات، وأسهم في اكتشاف مواهب أصبحت لاحقًا من أبرز نجوم الغناء العربي، يتقدمهم كاظم الساهر، إلى جانب محمود أنور، وأحمد نعمة، وعلي خصاف، وحسن بريسم، وكريم محمد.
فاروق هلال جمع بين الغناء والتلحين
ولد الراحل في منطقة الكرخ ببغداد عام 1935، ودرس الموسيقى في معهد الفنون الجميلة، قبل أن يبدأ مشواره مطربًا في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، مقدمًا أعمالًا منها "عالمحكمة" و"يا صايد الريم"، ثم اتجه إلى التلحين بعد أن وجد فيه مجاله الأوسع.
ألحان فاروق هلال الخالدة
ترك الموسيقار الراحل عشرات الأعمال التي رسخت مكانته في الأغنية العراقية، من بينها "يا حاسدين الهوى" بصوت مائدة نزهت، و"الشوارع" و"من تزعل" لفؤاد سالم، و"لو تحب لو ما تحب" لأنوار عبدالوهاب، كما أعاد صياغة أغان معروفة مثل "عيني يا أسمر" و"يا عين موليتين"، وتعاون مع أسماء بارزة بينها سعدون جابر، وفاضل عواد، وعفيف جلاء، وسيتا هاكوبيان.
فاروق هلال قاد مؤسسات موسيقية عراقية
لم تتوقف مسيرته عند التلحين، إذ شغل مواقع إدارية وثقافية مؤثرة، فترأس نقابة الفنانين العراقيين، وعمل سكرتيرًا عامًا للجمعية العراقية للموسيقيين، وأدار قسم الموسيقى في الإذاعة والتلفزيون العراقي، كما أسس وترأس فرقة الرشيد للموسيقى الشعبية التي مثلت العراق في محافل عربية ودولية.
فاروق هلال أمضى سنواته الأخيرة في القاهرة
غادر الراحل العراق خلال تسعينيات القرن الماضي واستقر في القاهرة، حيث ظل منزله ملتقى للفنانين والإعلاميين العراقيين والعرب، محتفظًا بحضوره الفني وذاكرته الموسيقية حتى أيامه الأخيرة.






