فتح الممثل البريطاني أنتوني هوبكنز فصلًا جديدًا في مسيرته الفنية بإطلاق أول لحن أغنية منفردة له في مجال الموسيقى الكلاسيكية، بالتزامن مع الإعلان عن ألبوم أوركسترالي جديد يضم أعمالًا ألّفها على امتداد نحو 60 عامًأ.
وجاء إصدار أغنية Bracken Road بعد توقيع هوبكنز عقدًا مع شركة ديكا كلاسيكس للتسجيلات بصفته مؤلفًا موسيقيًا، فيما وصفت الشركة الأغنية بأنها تقدم للجمهور ملحنًا يحمل في موسيقاه الحس العاطفي والقدرة على السرد اللذين ارتبط بهما طوال مسيرته السينمائية.
وتعود قصة أغنية Bracken Road إلى عام 1963، حين كان هوبكنز ممثلًا شابًا في مسرح ليفربول بلاي هاوس، حيث اعتاد العزف ارتجالًا على البيانو قبل البروفات، قبل أن تتحول تلك الألحان لاحقًا إلى واحدة من مقطوعات الألبوم، مستوحاة من الطبيعة المحيطة بمنزل طفولته.
ألبوم يجمع مقطوعات من مراحل مختلفة
يحمل الألبوم الجديد عنوان Life Is A Dream، ومن المقرر طرحه في 21 أغسطس المقبل، ويضم مجموعة من المؤلفات الأوركسترالية التي كتبها هوبكنز في فترات متباعدة من حياته، كما يضم الألبوم أيضًا مقطوعة My Fatherland التي تمثل تحية إلى ويلز، إلى جانب عمل آخر يستحضر الأشخاص الذين تركوا أثرًا في حياته، فضلًا عن قطعة تستلهم السينما التي جذبت خياله في سنواته الأولى.
بدايات موسيقية سبقت الشهرة السينمائية
ارتبط هوبكنز بالموسيقى منذ سنواته الأولى، إذ تعلم العزف على البيانو وهو في الرابعة من عمره، ثم بدأ تأليف الموسيقى لمسرحيات محلية خلال فترة مراهقته في خمسينيات القرن الماضي، قبل أن تقوده مسيرته إلى التمثيل الذي حقق من خلاله شهرة عالمية.
وقال هوبكنز، الذي حصد الممثل، البالغ من العمر 88 عامًا، جائزتي أوسكار عن أدائه في فيلمي The Silence of the Lambs عام 1991 وThe Father عام 2020. إن الموسيقى كانت شغفه الأول، مؤكدًا أنه واصل تأليفها طوال حياته، وإن بعض المقطوعات التي يتضمنها الألبوم رافقته لعقود، وما زال يجد نفسه يعود إليها باستمرار.
تعاون مع أوركسترا فيلهارمونيا
يتولى المايسترو الحائز على جائزة جرامي جوستافو دوداميل قيادة أوركسترا فيلهارمونيا في أداء مؤلفات هوبكنز، بمشاركة عازف التشيلو جريجوريو نييتو وعازف البيانو الكلاسيكي سيرجيو تيمبو.
وأعرب هوبكنز عن اعتزازه بهذا التعاون، مشيدًا بالأوركسترا والعازفين المشاركين، كما خص دوداميل بكلمات تقدير، معتبرًا أن رؤيته الموسيقية منحت مؤلفاته بعدًا جديدًا وأسهمت في تحويلها إلى تجربة سمعية تحمل طابعًا شخصيًا.






