اختار بول مكارتني، أحد أبرز رموز الموسيقى البريطانية وعضو فرقة البيتلز السابق، توقيع أول حضور موسيقي له منذ خمس سنوات بخطوة فنية غير مألوفة. فالعودة هذه المرة لا تأتي عبر لحن جديد أو أغنية مبتكرة، بل عبر مقطوعة صامتة بالكامل، يقدّمها بوصفها موقفًا احتجاجيًا ضد الطريقة التي تُستخدم بها تقنيات الذكاء الاصطناعي في عالم الموسيقى.
صمت يحمل رسالة
المقطوعة التي لا تتجاوز ثلاث دقائق تبدو للوهلة الأولى بلا معنى، إلا أنّ الفراغ الصوتي المتعمّد فيها يهدف إلى الإشارة إلى خطر يهدد مستقبل المبدعين، مع استمرار شركات الذكاء الاصطناعي في استخدام أعمال الفنانين دون إذن مسبق. وفي هذا “الفراغ”، يعكس مكارتني مخاوفه من عالم تُنتَج فيه الموسيقى بلا صانعيها.
جزء من ألبوم أكبر
العمل الجديد يُطرح ضمن الوجه B لألبوم Is This What We Want?، وهو مشروع يضم تسجيلات صامتة لفنانين مثل سام فيندر، كيت بوش، وهانس زيمر، جميعهم مشاركون في حملة تعكس قلقًا متزايدًا من تأثير الذكاء الاصطناعي على الملكية الفكرية.
الألبوم سيصدر بنسخة فينيل خلال هذا الشهر، وفيه يحاول الفنانون إيصال صوت واحد لحماية الموسيقيين من فقدان السيطرة على أعمالهم في عصر تتوسع فيه قدرات الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة.






