أعادت بيلي آيليش تعريف أفلام الحفلات الموسيقية من جديد، من خلال فيلمها “هيت مي هارد أند سوفت – الجولة الحيّة بتقنية ثلاثية الأبعاد”، الذي لم يأتِ كفيلم حفلة تقليدي، بل كتجربة متكاملة جعلت الجمهور يعيش أجواء الجولة وكأنه حاضر داخل الحفل نفسه.
وجاء إطلاق الفيلم بالتزامن مع مرور سنة على إصدار ألبومHit Me Hard and Soft،وهو العمل الذي شكّل مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية، لذلك حرصت بيلي على تقديم معظم أغاني الألبوم ضمن الفيلم، ما جعل التجربة أقرب إلى رسالة خاصة لجمهورها الذي عاش تفاصيل هذا العمل منذ صدوره.
ولم يقتصر الفيلم على العروض الغنائية فقط، بل تضمّن أيضًا مشاهد من خلف الكواليس، إضافة إلى أحاديث خاصة جمعتها بالمخرج العالميJames Cameron،الذي شارك في تقديم الرؤية البصرية الخاصة بالفيلم وتقنيات التصوير الثلاثي الأبعاد التي منحت المشاهدين إحساسًا واقعيًا بالحفل.
وخلال الفيلم، تحدثت بيلي بصراحة عن علاقتها بالموضة والملابس الفضفاضة، مؤكدة أنها لم تكن ترغب يومًا في أن يختصرها الجمهور بصورة “الفنانة المعتمدة فقط على الشكل الخارجي”، بل أرادت أن يكون التركيز الأساسي على موسيقاها ورسالتها الفنية.
كما كشفت أن هذه الجولة كانت من أولى الجولات التي خاضتها تقريبًا من دون وجود شقيقها وشريكها الفني الدائمFINNEAS،فينياس، وهو أمر أثّر عليها عاطفيًا بشكل كبير، خاصة أنه كان حاضرًا معها في معظم مراحل مسيرتها منذ بدايتها.
أما على المسرح، فأثبتت بيلي مرة جديدة أنها واحدة من أقوى المؤديات وأبرز الأصوات في جيلها الحالي، بقدرتها على الجمع بين الأداء الهادئ والحضور المسرحي القوي، وسط تفاعل جماهيري ضخم في كل عرض.
واللافت أن التجربة الثلاثية الأبعاد لم تبقَ داخل الشاشة فقط، بل حوّلت قاعات السينما حول العالم إلى حفلات حيّة، مع جمهور يرقص ويغني ويتفاعل وكأنه داخل عرض موسيقي حقيقي، فيما تحوّلت أجواء الصداقة واللحظات العفوية في الفيلم إلى مادة واسعة الانتشار على منصات التواصل الاجتماعي.
ويبقى السؤال:لو أُتيحت لكم فرصة مشاهدة حفلة موسيقية داخل قاعة سينما، أي فنان ستختارون؟

