حصدت تايلور سويفت واحدًا من أهم التكريمات في مسيرتها الفنية، في وقت وجدت فيه نفسها داخل واحدة من أكثر القضايا الفنية تعقيدًا في هوليوود.
فبالتزامن مع التطورات القضائية المرتبطة بفيلم “It Ends With Us”، أُعلن يوم الأربعاء 21 يناير عن اختيارها للانضمام إلى قاعة مشاهير كُتّاب الأغاني (Songwriters Hall of Fame)، لتصبح أصغر امرأة تنال هذا الشرف عن عمر 36 عامًا.
وجاء هذا التكريم بينما كان اسمها يتردّد في أروقة المحاكم، بعد الكشف رسميًا عن رسائل نصية خاصة جمعتها بالنجمة بليك ليفلي، تحوّلت من محادثات شخصية إلى وثائق قضائية.
رسائل خاصة تتحوّل إلى أدلّة قضائية
في آخر تطورات القضية، كُشف عن محادثات جمعت بين ليفلي وصديقتها المقربة تايلور سويفت، بعد أن قرّر قاضٍ أميركي اعتبار تلك الرسائل ذات صلة مباشرة بدعوى التحرش الجنسي والانتقام الوظيفي التي رفعتها ليفلي ضد الممثل والمخرج جاستن بالدوني، شريكها في بطولة الفيلم ومخرجه.
وكان بالدوني وشركته الإنتاجية Wayfarer Studios قد حصلا في يونيو الماضي على حق الاطلاع على الرسائل، التي تحوّلت لاحقًا إلى أحد المحاور الأساسية في النزاع القانوني، قبل أن تُكشف هذا الأسبوع دفعات منها أمام الرأي العام.
أوصاف قاسية وحديث عن “فيلم رعب”
وبحسب الوثائق التي اطّلعت عليها بيلبورد، تضمّنت الرسائل عبارات لاذعة وُجّهت إلى بالدوني، حيث جرى وصفه بـ“المخرج الأحمق”، و“المهرّج”، و“الشخصية السامة التي تتحرّك ضمن زمرة من الأشرار الخارقين”.
وفي إحدى الرسائل، شبّهت تايلور سويفت المشهد العام المحيط بالقضية بـ “فيلم رعب لا أحد يعلم أنه يحدث.” وهو توصيف عكس حجم التوتر النفسي الذي كانت تعيشه الدائرة المحيطة بالعمل، بعيدًا عن الأضواء.
الرسائل كشفت أيضًا جانبًا إنسانيًا نادر الظهور من علاقة النجمتين، إذ اعتذرت ليفلي في إحدى المحادثات، حُذفت أجزاء منها، عن استنزاف وقت وطاقة سويفت بسبب الضغوط القانونية المتراكمة.
وردّت سويفت بلهجة صريحة قائلة:
“أنتِ لستِ مخطئة، لكنه ليس أمرًا ضخمًا. أعتقد أنني مرهقة في كل جوانب حياتي، وخلال الأشهر الماضية شعرت بتغيّر في طريقتك في الحديث معي.”
معارك قانونية متقاطعة
حاول بالدوني في البداية الحصول على الرسائل مباشرة من تايلور سويفت نفسها، قبل أن يتراجع عن استدعائها رسميًا، مفضّلًا طلبها من ليفلي ضمن مسار التحقيق القانوني المعتاد.
كما تقدّم بدعوى مضادة يتهم فيها ليفلي ودائرتها المقربة بالتشهير، إلا أن القاضي لويس ليمان أسقط تلك الادعاءات في منتصف عام 2025، معتبرًا إياها غير قائمة قانونيًا.
في المقابل، وجّهت ليفلي استدعاءً قضائيًا إلى رجل الأعمال الموسيقي سكوت براون، الخصم العلني القديم لسويفت، والذي ورد اسمه في الرسائل المنشورة، مطالبةً بالحصول على معلومات تتعلق بما وصفته بحملة علاقات عامة مضادة.
وتشير المستندات إلى أن شركة The Agency Group PR — التي تمتلك شركة براون HYBE America حصة مسيطرة فيها — تقف في صلب التحقيقات المتعلقة بتلك الحملة.
القضاء يرفض الزجّ بتايلور سويفت
وفي سبتمبر الماضي، رفض القاضي ليمان محاولة بالدوني استجواب تايلور سويفت رسميًا أو جرّها إلى قاعات المحاكم، معتبرًا أن فريقه القانوني تأخر في تقديم الطلب، وفشل في إثبات مبرر قانوني كافٍ لتمديد المهلة الإجرائية.
قرار أبقى سويفت خارج المواجهة القضائية المباشرة، لكنه لم يمنع اسمها من التصدّر مع كل وثيقة جديدة تُنشر.
ترجمت المقالة بتصرف عن موقع بيلبورد.






