طال الانتظار لألبوم برونو مارس الجديد The Romantic وقد مرت خمس سنوات منذ تعاونه في An Evening With Silk Sonic مع أندرسون .باك ، وعشر سنوات منذ آخر ألبوم منفرد له 24K Magic.
لكن هذه الجمعة (27 فبراير)، يعود برونو أخيرًا بألبوم من تسع أغانٍ صُمّم ليختتم شهر الحب بمجموعة غنية من أغاني العشق، تُرضي أسلافه من سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي (مع تركيز أوضح هذه المرة على السبعينيات). وإن كان هناك من يشك في قدرة مارس على تقديم ذلك في 2026، نعم بالتأكيد، فالألبوم يصل متسلحًا بالفعل بأغنية حققت انطلاقة مباشرة إلى المركز الأول على Billboard Hot 100، وهي “I Just Might.”
في حين كانت ألبومات برونو السابقة تمزج تأثيراته الكلاسيكية ضمن أطر صوتية أكثر حداثة، أو تستعيد كليشيهات السول والبوب القديمة بشيء من الابتسامة الساخرة، يبدو The Romantic أقرب أعماله إلى الاستعادة المباشرة: تحيات صادقة ومفعمة بالعاطفة مع لمسة من الروك اللاتيني أيضًا. بعض الأغاني تستحضر أجواء محددة من كلاسيكيات لنجوم مثل ذا أو جيز وساتانا وكيرتس مايفيلد، بينما تكتفي أخرى باستيعاب الدروس منهم لصياغة إسهامات مارس الخاصة في هذا الإرث.
قد لا تبدو تسع أغانٍ جديدة بعد خمس (أو عشر) سنوات عددًا كبيرًا، ثمانٍ إذا استثنينا “I Just Might”، لكن مارس حريص على أن تكون لكل واحدة منها قيمة. إليكم ترتيب Billboard لأغاني الألبوم الجديد للنجم الذي لا يعرف الفشل.
9 - “Nothing Left”
أغنية انفصال نادرة في The Romantic أو على الأقل أغنية من نوع “النار لم تعد تشتعل كما كانت”. تبدو “Nothing Left” مؤثرة بما يكفي، لكنها تفتقر إلى التميز مقارنةً بمعايير مارس المعتادة. الكلمات تبدو وكأنها تحتاج إما إلى توزيع أكثر تجريدًا وبساطة، أو إلى انفجار درامي كامل بأسلوب power ballad، لكنها تبقى عالقة في منطقة وسطى في هذا المسار قبل الأخير من الألبوم.
8- “God Was Showing Off”
تتضمن بعض السطور الجيدة، كما أن الإيقاع الثنائي الوتر المستوحى من أجواء حالمة قريبة من “Soulful Strut” ليس فكرة سيئة أبدًا. لكن “God Was Showing Off” ربما كانت بحاجة إلى جرعة إضافية من الفانك لتبرير مبالغاتها الغنائية الأكثر طرافة، وكان يمكن أيضًا أن تمضي أبعد في هذا الاتجاه بدل الالتزام بترتيب مباشر وخالٍ من أي لمسة ساخرة.
7- “Why You Wanna Fight”
موسيقيًا، تبدو الأغنية وكأنها إعادة تقديم لـ“Leave the Door Open” — وصولًا إلى آلة الـ أوكسوليفون التي تتبع لحن الوتريات، تمامًا كما استُخدمت ببراعة في أغنية سيلك سونيك الشهيرة. لكن عمل الغيتار يمنح هذه الأغنية طابعًا أكثر تميزًا، إذ يأتي في المقدمة بنبرة مشوشة وحادة، ثم يتحول في المقاطع الغنائية إلى أنين عاطفي يشبه أجواء “I’m Going Down” لفرقة Rose Royce.
6- “Dance With Me”
يختتم The Romantic بأغنية “Dance With Me” التي تنهي الألبوم بنغمة لطيفة، مبتعدة عن إشارات السول السبعيني التي تهيمن على معظم العمل، لتعود أبعد من ذلك إلى جذور مارس الأولى المستلهمة من الـDoo-Wop، عبر تناغمات صوتية عذبة، ووتريات متموجة، وكلمات مباشرة ومشحونة بالعاطفة. ليست أغنية ثورية، لكنها استعراض صوتي ناجح، وتترك المستمع بالإحساس المناسب، سواء عند نهاية الألبوم، أو ربما في ختام حفلات جولته المرتقبة في الملاعب.
5- “Risk It All”
تبدأ الأغنية الافتتاحية لـ The Romantic بنفخات بوق تكاد تكون مارياتشي، مصحوبة بوتريات ذات طابع بالادي، بينما يبدو برونو مارس وكأنه مارك أنطوني وهو يغني فوق إيقاع طبول ناعم وغيتارات أكوستيك منتقاة برقة. إنها أكثر أغاني مارس العاطفية رقة حتى الآن — وأيضًا أكثر افتتاحياته درامية منذ “Young Girls” من ألبوم Unorthodox Jukebox — ومن السهل تخيلها كلحظة بارزة في عروضه الحية، خصوصًا في لقطات “كاميرا العشاق”.
4- “On My Soul”
هل يمكن أن يثير اهتمامك أن يقدم برونو مارس نسخته الخاصة من “Move on Up” لـ كيرتس مايفلد؟ بالطبع يمكنه ذلك. فقليل من أغاني السول-بوب في التاريخ امتلكت أجواء أقوى من تلك، ومارس بارع بما يكفي في أداء التحيات الموسيقية ليضبط التفاصيل بدقة: من الطبول المتسارعة والبونغو الخلفي، إلى الغيتارات التي تبني التوتر والأبواق المفعمة بالقوة، من دون أن يبدو الأمر كأنه نسخة مموهة بالكاد. أما مقطع الـ breakdown، حيث يتبادل هو وفرقته هتافات غير لفظية، فيأخذ الأغنية إلى مستوى أعلى تمامًا في اللحظة التي تتمنى أن يحدث فيها ذلك.
3- “Something Serious”
بمزج إيقاعات زاحفة مستلهمة من كلاسيكيتين لاتينيتين من سبعينيات القرن الماضي: “Low Rider” لفرقة War ونسخة سانتانا من “Oye Como Va” لـ تيتو بوينتي، يصل برونو مارس إلى صيغة استرجاعية جديدة له في “Something Serious”، وهي صيغة ذكية وممتعة للغاية. يبدو وكأنه يستمتع تمامًا وهو يغني فوق إيقاع الـcowbell والأبواق القصيرة الحادة. في العروض الحية، من السهل تخيّل تمديد مقطع الـbreakdown لعدة دقائق مع سولوّات متعددة، لتحويل الجمهور إلى حالة من الهيجان الكامل.
2- “I Just Might”
رغم أن عودة مارس المنفردة قد لا تكون قد أرضت من كانوا ينتظرون اتجاهًا جديدًا كليًا من نجم البوب، إلا أنه بعد مرور شهر تقريبًا، يمكننا الاعتراف بأن ما تفتقده “I Just Might” من عنصر المفاجأة، تعوضه بقدر كبير من الإرضاء الموسيقي. بوضعها كثالث مسار في The Romantic، تبدو وكأن الألبوم يبدأ فعليًا في الوصول إلى ذروته. ومنذ المقدمة فقط، تشعر وكأنك رقصت بالفعل على غيتاراتها الإيقاعية ونقرات الهاي-هاتس المتمايلة في حفلات الزفاف طوال حياتك.
1- “Cha Cha Cha”
يغني برونو مارس وفرقته الداعمة The Hooligans فوق إيقاع طبول نابض ووتريات حلوة ومتوترة في “Cha Cha Cha.” المرجعية الموسيقية هنا واضحة: السول الفيلادلفي الفخم والمشحون بالرهبة في “Back Stabbers” لفرقة ذا أوجيز، وصولًا إلى التوقف الدرامي وزفرة الفرقة الكاملة قبل دخول الكورس. لكن الأجواء هنا ليست مشبعة بالارتياب كما في تلك الكلاسيكية، بل تستعين برفع إيقاعي محسوب بأسلوب Juvenile لالتقاط نشوة حلبة الرقص المتعرّقة، قبل أن ينطلق الإيقاع في الدقيقة الأخيرة نحو نشوة ديسكو خالصة. لا أحد يجيد حياكة كل هذه العناصر معًا كما يفعل برونو مارس.
ظهرت المادة الأصلية للمرة الأولى عبر موقع Billboard.com






