بعد إصدار ثلاثيته القوية في مايو الماضي، يواصل دريك فرض هيمنته، إذ سجل ألبوم “ICEMAN” أسبوعه الثالث على التوالي في صدارة قائمة Billboard 200. وخلال هذه المسيرة، تجاوز نجم تورونتو جاي-زي ليصبح أكثر فنان منفرد من الرجال امتلاكًا لألبومات رقم واحد، كما تخطى مايكل جاكسون ليصبح صاحب أكبر عدد من الأغنيات المتصدرة لقائمة Hot 100 بين الفنانين المنفردين الرجال، بعدما دخلت “Janice STFU” مباشرة إلى المركز الأول.
ورغم أن أريانا غراندي استعادت صدارة Hot 100 هذا الأسبوع، فإن الأمر سيحتاج إلى أكثر من دورة واحدة من القوائم لإبطاء زخم دريك، مع استمرار “Janice STFU”، و“Shabang”، و“Ran 2 Atlanta” كمنافسين أقوياء في سباق أغنية الصيف.
بدأت رحلة دريك مع صدارة Hot 100 عام 2010، عندما حقق أول أغنية رقم واحد له كضيف على أغنية “What’s My Name?” للنجمة ريهانا. وبعد خمس سنوات، أصبحت “One Dance”، المستوحاة من إيقاعات الجزر، أول أغنية له تتصدر القائمة كفنان رئيسي، وشكلت نقطة الانطلاق لإحدى أكثر الفترات التجارية نجاحًا وهيمنة في تاريخ الموسيقى.
وخلال تلك السنوات، أصبحت موهبة دريك في تقديم الألحان العالقة في الأذهان، والبارات الحادة، وخطف الأضواء في المشاركات الغنائية، علامته المميزة. وكثيرًا ما كانت أيام الجمعة تبدو وكأنها موعد ثابت لعشاق الموسيقى، مع استمرار قائد OVO في شق طريقه نحو أغنية رقم واحد جديدة.
وبينما صمدت بعض هذه الأعمال كعناصر أساسية ومؤثرة في كتالوجه الفني، لمع بعضها الآخر بقوة لفترة قصيرة قبل أن يتراجع حضوره في الوعي الجماهيري. لكن، بغض النظر عن ذلك، فإن هيمنة دريك على القوائم وقدرته الاستثنائية على صناعة النجاحات بشكل متواصل وضعته في مكانة نادرة لا ينافسه فيها سوى قلة من الفنانين.
في القائمة التالية، ترتب Billboard جميع أغنيات دريك التي وصلت إلى المركز الأول على Hot 100، بدءًا من رحلته الأولى إلى القمة إلى جانب ريهانا في “What’s My Name?”، وصولًا إلى الإنجاز التاريخي الذي حققته “Janice STFU”.
14 دريك - “Slime You Out” (بمشاركة سزا)
يُعد كل من دريك وسزا من أبرز كتّاب الأغاني الذين ساهموا في إعادة تعريف مفهوم نجم البوب لجيل كامل، وهو ما يجعل من المحبط أكثر أن تكون “Slime You Out” بهذا السوء. وإذا كانت هناك أغنية واحدة تذكّرنا بأن المراكز على القوائم لا تعني بالضرورة الجودة الفنية، فهي هذه الأغنية.
فمن غياب الانسجام الواضح بين دريزي وسولانا، إلى اللحن الرتيب، تبدو “Slime You Out” وكأنها أغنية لم ترَ النور إلا لأن أحدًا في الغرفة لم يعرف كيف يقول ، أو يسمع ، كلمة "لا".
13 دريك - “Toosie Slide”
بعد أسابيع قليلة من انقلاب الحياة اليومية رأسًا على عقب بسبب جائحة كوفيد-19 في عام 2020، حاول دريك رفع المعنويات بإصدار “Toosie Slide”.
وتبقى الأغنية واحدة من الأعمال الأقل تأثيرًا ضمن كنز أغانيه المتصدرة للقوائم. فبدلًا من ارتداء عباءة نجم الراب العملاق، قرر دريك أن يؤدي دور مدرب رقص، مشجعًا المستمعين على التحرك مثل "مايكل جاكسون"، رغم افتقاره إلى الرشاقة الشهيرة التي ميزت ملك البوب.
ويرى كثيرون أن الأغنية كانت أول محاولة حقيقية من دريك للهيمنة على تيك توك، وقدمت متنفسًا خفيفًا خلال واحدة من أكثر الفترات غموضًا وعدم يقين في التاريخ الحديث.
12 دريك - “Way 2 Se*y” (بمشاركة يونغ ثاغ وفيوتشر)
عادةً ما يؤدي اجتماع الثلاثي المكوّن من دريك، فيوتشر ويونغ ثاغ إلى حالة من الفوضى الإبداعية الممتعة. لكن للأسف، أهدرت “Way 2 Se*y” فرصة ذهبية رغم اعتمادها على عينة موسيقية ذكية من أغنية Right Said Fred، إلى جانب ظهور مناسب للنجم Kawhi Leonard في الفيديو الموسيقي.
ورغم أن الأغنية دخلت Hot 100 مباشرة في المركز الأول، فإن طموحاتها الضخمة انتهت بنتيجة أشبه بإصدار مخصص للبث الرقمي فقط، إذ أثبتت أنها تعتمد على الاستعراض أكثر من الجوهر، وسرعان ما اختفت من النقاش الثقافي العام.
11 فيوتشر - “Wait For You” (بمشاركة دريك وتِمز)
بعد أربع سنوات من إصدارها، ما زالت هذه الأغنية الحائزة على جائزة غرامي تصيب الهدف.
فإيقاعها المتقطع والمتصاعد، إلى جانب العينة المأخوذة من أغنية “Higher” التي تؤديها المغنية النيجيرية تِمز بصوتها الحالم، يجسد بدقة الرحلة المتقلبة التي تنشأ عندما تتشابك مشاعر الحب والخيانة وأنواع أخرى من التعلق السام.
ومن الأفضل لتجسيد هذا الصراع من الثنائي الديناميكي فيوتشر ودريك؟
يقول دريك في أحد المقاطع: “You got better when you met me and that ain’t coincidental. /Tried to bring the best out you, guess I’m not that influential.”
أي: "أصبحتِ أفضل عندما التقيتِ بي، ولم يكن ذلك مجرد صدفة. حاولت أن أُخرج أفضل ما فيكِ، لكن يبدو أن تأثيري ليس بذلك القدر."
10 دريك - “What’s Next”
عندما أطلق دريك مشروع “Scary Hours 2” عام 2021، جاء بنوايا هجومية واضحة.
فثلاثيته المكونة من “Lemon Pepper Freestyle”، و“Wants and Needs”، و“What’s Next” كانت بمثابة صفعة قوية لمشهد الراب، حيث وجّه ضرباته إلى خصومه بسهولة واضحة.
وشكلت “What’s Next” جولة انتصار صريحة للرابر، الذي استمتع خلالها باستعراض هيمنته على Hot 100، ومغامراته في عيد الحب، وعقليته القريبة من شخصيات المافيا.
ورغم أن الأغنية أمضت أسبوعًا واحدًا فقط في المركز الأول، فإنها ما تزال واحدة من أكثر أغاني دريك عدوىً وحيوية خلال العقد الحالي، كما أنها من الأعمال المفضلة لدى جمهور OVO المخلص.
9 دريك - “First Person Shooter” (بمشاركة جاي كول)
كان لـ“First Person Shooter” تأثير الفراشة الحقيقي.
فيمكن رسم خط مباشر بين أغنية “For All the Dogs” المتصدرة لـHot 100 وبين الشرارة التي أشعلت معركة دريك مع كيندريك لامار بعد أقل من عام.
قدم جاي كول ودريك درسًا متكاملًا في الراب المتباهي، مدعومًا بفيديو موسيقي متقن وحديث الطراز. لكن الأغنية لم تعد تُسمع بالطريقة نفسها بعد أن اختار كول الابتعاد عن المواجهة المحتملة مع كيندريك، وهو القرار الذي أدى إلى تصدع علاقته بدريك.
وقد تطرق دريك إلى كول في أغنية “Make Them Pay” من ألبوم “ICEMAN”، مؤكدًا أنه ما زال يكنّ التقدير لماضيهما المشترك، لكنه "لن يستطيع أبدًا أن يسامحه".
لذلك، لا تتوقعوا المزيد من التعاونات بين قائد Dreamville ودريزي في المستقبل.
8 - دريك - “Jimmy Cooks” (بمشاركة 21 سافج)
غيّر دريك مساره الفني في عام 2022 مع ألبوم “Honestly, Nevermind”، الذي صُمم ليكون الموسيقى التصويرية لحلبات الرقص طوال الصيف. ومع ذلك، دسّ أغنية راب واحدة في نهاية المشروع هي “Jimmy Cooks”، ليذكّر عالم الهيب هوب بأنه لا يزال على قمة السلسلة الغذائية.
انطلقت الأغنية، بمشاركة 21 سافج، مباشرة إلى المركز الأول على Hot 100 وظلت هناك لأسبوع واحد، بينما واصل دريزي و21 سافج البناء على الكيمياء الفنية التي ظهرت سابقًا في “Knife Talk”، إحدى أبرز أغنيات “Certified Lover Boy”.
لكن ما لم يكن الجمهور يعرفه آنذاك هو أن ثنائي OVO وSlaughter Gang كان يعمل سرًا على مشروع مشترك كامل، ليرى النور لاحقًا في نوفمبر من العام نفسه بعنوان “Her Loss”.
7 - دريك ، “Janice STFU”
أصبحت “Janice STFU” فورًا أكثر أغنيات “ICEMAN” التصاقًا بالأذهان، بفضل استعارتها اللحنية من أغنية “I Follow Rivers” لـليكي لي.
وفجأة، أصبح الجميع يردد عبارة “Beep, beep, baby” في كل مكان: من السيارات العابرة في الشارع، إلى الغرباء الذين يغنونها عشوائيًا، وحتى داخل رأسك أنت.
إنها أغنية شديدة الجاذبية، تبدو وكأنها أُرسلت خصيصًا لإعادة دريك إلى قمة القوائم، لتصبح أول أغنية له تبقى أكثر من أسبوع في المركز الأول منذ “In My Feelings” عام 2018.
6 - دريك - “God’s Plan”
افتتح دريك أكثر أعوامه هيمنةً على المستوى التجاري في 2018 عبر “God’s Plan”، التي صدرت في البداية ضمن EP “Scary Hours”، قبل أن تتحول لاحقًا إلى الأغنية الرئيسية لألبوم “Scorpion”.
وبالإضافة إلى فوزها بجائزة غرامي، دخلت الأغنية Hot 100 مباشرة في المركز الأول وظلت متربعة على الصدارة لمدة 11 أسبوعًا، وهو أطول بقاء لأي أغنية لدريك في المركز الأول طوال مسيرته.
وصُوّر الفيديو الموسيقي، من إخراج كارينا إيفانز، في مدرسة Miami High School، حيث اعتقد الطلاب في البداية أن ضيفهم المنتظر هو Drake Bell.
وأظهر الفيديو دريزي في أكثر صوره سخاءً وإنسانية، حيث وزع منحًا دراسية وجولات تسوق ومبالغ مالية وسيارات على عائلات محتاجة في منطقة ميامي. كما تضمن ظهورًا قصيرًا يكاد يُنسى لنجم NFL السابق Antonio Brown.
5 - دريك - “In My Feelings”
من الصعب شرح حجم هذه الأغنية خلال صيف 2018.
فبفضل الرقصة الفيروسية التي ابتكرها صانع المحتوى النيويوركي Shiggy، والتي تضمنت الرقص إلى جانب سيارة متحركة، بقيت “In My Feelings” في صدارة Hot 100 لمدة 10 أسابيع.
وتجعل عينة الـBounce القادمة من نيو أورلينز، والمساهمة الصوتية من سيتي غيرلز، والكورس الشهير، هذه الأغنية ليست فقط واحدة من أفضل أغنيات دريك التي وصلت إلى المركز الأول، بل واحدة من أفضل الأغنيات التي قدمها في مسيرته بالكامل.
4- ريانا - “What’s My Name?” (بمشاركة دريك)
أصبحت “What’s My Name?” نجاحًا ضخمًا بفضل تأثيراتها المستوحاة من موسيقى الدانسهول والكيمياء المرحة والمتبادلة بين ريهانا ودريك.
وجاءت الأغنية في وقت كانت فيه الشائعات حول علاقتهما العاطفية الحقيقية تملأ وسائل الإعلام، ما أضاف مزيدًا من الغموض والجاذبية حول العمل.
كما مثلت الأغنية أول وصول لدريك إلى المركز الأول على Hot 100 كمؤدٍ.
وأحد أسباب بقاء الأغنية عالقة في الذاكرة هو المقطع الافتتاحي لدريك، الذي يتضمن جملة “square root of 69” الشهيرة، وهي عبارة لا تزال تُستعاد في النكات والصور الساخرة والمحادثات حتى اليوم، وأصبحت واحدة من أشهر الـبارات في مسيرته.
ومع حضور ريهانا الطاغي، والكورس الجذاب، والكيمياء الواضحة بين النجمين، ليس من الصعب فهم لماذا تحولت الأغنية إلى محطة محورية في مسيرة كل منهما. كما رُشحت لفئة أفضل تعاون راب/غناء في حفل غرامي الرابع والخمسين.
3- دريك - “One Dance” (بمشاركة ويزكيد وكايلا)
غالبًا ما يُنظر إلى “One Dance” باعتبارها الأغنية التي رسخت مكانة دريك كقوة عالمية في الموسيقى المتأثرة بأفروبيتس والـDancehall.
وظهرت الأغنية ضمن ألبوم “Views”، أحد أهم ألبومات مسيرته، وتعتمد على عينة من أغنية “Do You Mind” التي أصدرتها كايلا عام 2008، مع حضور لافت لـويزكيد.
وأصبحت الأغنية أول عمل لدريك يتصدر Hot 100 كفنان رئيسي، وبقيت في القمة لمدة 10 أسابيع.
كما شكلت لحظة تاريخية لوِيزكيد، إذ ساهم ظهوره فيها في جعله أول فنان نيجيري يصل إلى المركز الأول على Hot 100.
ولا ينبغي أن ننسى أن “One Dance” ساعدت أيضًا في إعادة تشكيل صوت البوب السائد، عبر دفع تأثيرات أفروبيتس والدانسهول إلى واجهة الموسيقى العالمية.
2- ريانا - “Work” (بمشاركة دريك)
عندما صدرت هذه الضربة الجماهيرية قبل عشر سنوات، ادعى بعض الناس أنهم لا يستطيعون فهم ما تقوله ريهانا. بل إن بعضهم لا يزال يردد ذلك حتى اليوم.
لكن بعيدًا عن تلك المواقف السلبية غير المبررة تجاه الثقافة الكاريبية، فإن المزج السلس الذي تقدمه ريهانا بين لهجة باجان الكريولية، والباتوا الجامايكية، والإنجليزية الأميركية الأفريقية، هو بالضبط ما يجعل “Work” أغنية آسرة وناجحة إلى هذا الحد.
ويأتي أداء ريهانا الصوتي رائعًا؛ هادئًا وواثقًا ومغريًا في الوقت نفسه. لكن دريك أيضًا يقوم بدوره على أكمل وجه.
ففي مشاركته الغنائية، يوازن بمهارة بين الإشارات المستوحاة من الواقع، وأسلوبه الذي يجمع بين الراب والغناء، والجمل السريعة الحفظ مثل:
“If you had a twin, I would still choose you.”
أي: "حتى لو كان لديكِ توأم، لاخترتكِ أنتِ أيضًا."
وما إن يبدأ النجمان في الغناء المتناغم خلال الكورس، حتى ترتفع الأغنية إلى مستوى آخر بالكامل.
قلة قليلة من الفنانين يمكنهم الادعاء بأنهم يفهمون تركيبة التعاون المثالي بين الراب والغناء مثل دريزي وريهانا.
1 - دريك - “Nice For What”
كانت “Nice For What” أكثر بكثير من مجرد أغنية أخرى تتصدر Billboard Hot 100؛ لقد كانت حدثًا ثقافيًا كاملًا.
فالأغنية مبنية على عينة من “Ex-Factor” لـ لورين هيل، وتضم مساهمات صوتية من بيغ فريديا، وقد برزت لأنها لم تكن تشبه معظم أغاني الراب السائدة في ذلك الوقت.
وجاء أساسها الموسيقي من أسلوب الـBounce الخاص بمدينة نيو أورلينز، عبر تعاونات مع ويبي وBlaqNmilD، إلى جانب إنتاج Murda Beatz، ما منحها طاقة جديدة ومعدية يستحيل تجاهلها.
وكانت الأغنية ضخمة إلى درجة أن دريك أطاح بنفسه من المركز الأول على Hot 100، عندما أزاحت “Nice For What” أغنيته “God’s Plan” من القمة.
وجزء كبير من نجاحها يعود إلى رسالتها؛ فبدلًا من جعل نفسه محور الأغنية، احتفى دريك بالنساء اللواتي يركزن على أهدافهن، ومسيراتهن المهنية، واستقلاليتهن، وقيمتهن الذاتية.
ومن خلال تسليط الضوء على نساء ناجحات في مختلف المجالات الثقافية، أصبح الفيديو مؤثرًا بقدر تأثير الأغنية نفسها.
ظهرت المادة الأصلية للمرة الأولى عبر موقع Billboard.com






