من قال إن الديو الغنائي يجب أن يجمع بين فنانين؟ قرّر الشامي هذه المرة أن يكسر القاعدة ويقدّم لجمهوره تجربة مختلفة تماماً! ففي أغنيته الجديدة «تعا»، كشف عن مفاجأة غير متوقعة، حوّل من خلالها فكرة الديو إلى مشاركة حقيقية مع الأشخاص الأقرب إليه: جمهوره.
أمس، أطلق الشامي أغنية «تعا»، وهي أولى إصداراته بعد «أنا بعدك» و«بيبي»، اللتين طرحهما خلال الصيف. وجاء العمل بأجواء عاطفية يغلب عليها الحزن والحنين والاشتياق، بإحساس ينسجم مع أجواء الشتاء ويمنح الأغنية طابعاً خاصاً.
لكن بعيداً عن أجوائها العاطفية، يلفت الانتباه في «تعا» اللون الموسيقي المختلف الذي اختاره الشامي. فنحن أمام تجربة جديدة يبتعد فيها نسبياً عن الأنماط التي اعتاد الجمهور سماعها في أعماله السابقة، ويستكشف مساحة موسيقية أخرى تتيح له إبراز جوانب مختلفة من صوته وإمكانياته الغنائية.
أما المفاجأة الأكبر، فتعود إلى تصريح سابق للشامي، كشف فيه أن «تعا» ستكون ديو مع أهم شخص في حياته. ومع صدور الأغنية، اتضحت الصورة: المقصود لم يكن فناناً آخر، بل جمهوره نفسه!
وتعود تفاصيل هذه الفكرة إلى ما كشفه الموزّع الموسيقي سليمان دميان خلال زيارتنا له في كواليس التسجيل، إذ أخبرنا أنه عمل على تسجيل أصوات 20 شخصاً ودمجها في الكورس، وهي الأصوات التي نسمعها في الأغنية. وبذلك، لم يكتفِ الشامي بإهداء جمهوره العمل، بل أشركهم فعلياً في أدائه، محوّلاً فكرة الديو معهم إلى جزء أساسي من الأغنية.
«تعا» من كلمات الشامي ومازن ضاهر، وألحان الشامي وكريم عبدو، فيما تولّى سليمان دميان التوزيع الموسيقي والميكس والماستر.
ولا تقتصر الاختلافات على الجانب الموسيقي، إذ يحمل الفيديو كليب بدوره جانباً جديداً من شخصية الشامي الفنية، من خلال مشاهد تمنحه مساحة أكبر للتعبير عن إحساس الأغنية بالأداء التمثيلي، مع تفاصيل وتعبيرات لافتة تضيف بُعداً جديداً إلى حضوره أمام الكاميرا.
وبين التجديد الموسيقي، والتجربة الصوتية المختلفة، والمفاجأة التي أشرك فيها جمهوره، يؤكد الشامي مرة جديدة أنه فنان لا يخشى التجربة والخروج عن المألوف، بل يسعى باستمرار إلى اكتشاف مساحات جديدة في هويته الفنية، بعيداً عن حصر نفسه في لون موسيقي واحد.

