خيم الحزن على الوسط الفني والثقافي في لبنان مع إعلان وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور، في خبر أعاد إلى الواجهة اسمًا ظل حاضرًا لعقود بوصفه واحدًا من أكثر الأصوات التصاقًا بالقضايا الوطنية والإنسانية.
ورحل قعبور اليوم عن عمر ناهز 70 عامًا، بعدما ترك وراءه مسيرة لم تبن فقط على الغناء، بل على فكرة واضحة عن الفن بوصفه موقفًا ورسالة وذاكرة أيضًا.
ونعت عائلة قعبور فقيدها، على أن تُجرى مراسم الوداع غدًا الجمعة في بيروت، حيث ينقل جثمانه من مستشفى المقاصد في الطريق الجديدة، ليُصلى عليه ظهرًا في مسجد الخاشقجي، قبل أن يوارى الثرى في "جبانة الشهداء".
إرث لا ينطفئ
وُلد أحمد قعبور في بيروت عام 1955، وبدأ حياته الفنية من باب التمثيل قبل أن يتجه إلى الموسيقى، ليصبح لاحقًا واحدًا من الأصوات الأكثر تميزًا في المزج بين الفن والرسالة. كما يُعد من أبرز الفنانين الذين التصقت أعمالهم بالقضايا الوطنية، خصوصًا عبر الأغنيات التي حملت هم الأرض والمقاومة والإنسان. وظل اسمه حاضرًا بقوة من خلال أغنيته الأشهر "أناديكم"، المستندة إلى كلمات الشاعر الفلسطيني توفيق زياد، والتي تحولت مع الوقت إلى واحدة من العلامات الأوضح في مسار الأغنية الملتزمة عربيًا.
ارتبطت أيضًا تجربته بأعمال أخرى منحته ألقابًا منها "صوت الحرية" و"صوت الوطن" لأنها تركت أثرًا واسعًا، من بينها "أحن إلى خبز أمي" للشاعر محمود درويش و"يا نبض الضفة" و"جنوبيون" و"بيروت يا بيروت"، وهي أعمال رسخت صورته كفنان لم يفصل صوته يومًا عن القضايا الكبرى التي عاشتها المنطقة.





