زارت فايا يونان مكاتب بيلبورد عربية في الرياض، قبيل إحيائها حفل «أمسية في الجاز» على مسرح بكر الشدي يوم 11 سبتمبر، حيث أعادت تقديم مجموعة من أعمالها بتوزيعات جازية من إعداد ريان الهبر، ضمن تجربة موسيقية حميمة كشفت جانبًا مختلفًا من أغنياتها.
وخلال لقائنا بها، بدأ الحديث بتهنئتها على خطوبتها من المصور الصحافي العراقي سرجون هرمز هرام، التي أعلنت عنها بالتزامن مع إطلاق أغنيتها الجديدة «روحي وروحك»، أولى أغنيات ألبومها المرتقب «فصول».
وتحمل الأغنية خصوصية كبيرة بالنسبة إلى فايا، إذ كتبتها ولحنتها بنفسها مستوحيةً إياها من المشاعر التي عاشتها في بداية علاقتها. أما الفيديو المصور، فجاء بعيدًا عن فكرة الكليب التقليدي؛ إذ تولّى خطيبها تصويره بكاميرا فيديو قديمة تعود إلى عام أوائل الالفينات ، خلال توجههما لالتقاط صور الخطوبة، ما منح العمل طابعًا عفويًا وحنينًا بصريًا ينسجمان مع صدق الأغنية وبساطتها.
وعندما سألناها عن بداية تعارفهما، روت فايا القصة بعفويتها المعهودة، مشيرة إلى أنهما التقيا خلال أحد المؤتمرات، قبل أن تكتشف لاحقًا فارقًا طريفًا في تاريخ متابعتهما لبعضهما عبر إنستغرام، وقالت ضاحكة:
«كنت بعرفه، وكنا بمؤتمر… هو بيحب المحتوى وبيغطّي الأخبار. بس بتعرفي على إنستغرام لما تشوفي من إمتى صرتوا أصدقاء؟ هو من 2015 وأنا من 2025… أخد معي عشر سنين! أما باقي التفاصيل، تحت الهوا بخبرِك».
ومن قصة الحب التي تحولت إلى أغنية، انتقل الحديث إلى ألبوم «فصول»، الذي تعمل عليه فايا منذ سنوات، ويشكّل محطة مختلفة في مسيرتها؛ فهو أول ألبوم تكتب جميع أغنياته وتلحّنها بنفسها، انطلاقًا من تجارب ومراحل شخصية متفرقة.
وكشفت فايا حصريًا لبيلبورد عربية أنها تستعد لإطلاق الألبوم مع بداية العام الجديد، موضحة أن إحدى أغنياته كُتب قبل نحو ست سنوات، من دون أن تكون هناك خطة مسبقة لجمعها داخل مشروع واحد. ومع مرور الوقت، وجدت أن كل أغنية تمثّل فصلًا مستقلًا من حياتها، لتتشكّل من هذه الأعمال فكرة الألبوم وهويته.
وقالت عن المشروع:
«فكرة الألبوم من زمان كتير عبالي أعملها، بس الأغاني ما كانت مكتوبة من البداية لتكون ألبوم. في أغاني كتبتها من ست سنين ووصلت للألبوم. كل أغنية بتحكي عن فصل، بمعنى فصل بكتاب من حياتي… كنت حاسّة بشي أو مفكّرة بشي وصغته بأغنية».
وأضافت أنها تكتب الكلمات واللحن في اللحظة نفسها، معتبرةً أن كتابة الأغاني كانت أحد أحلامها منذ وقت طويل:
«أنا بكتب وبلحّن مع بعض، مش إنّي بكتب وبعدين بلحّن. هلقد بحب أكتب أغاني، وكان أحد أحلامي إنّي أطلع كاتبة… فحسّيت ليه لا؟ أنا بغنّي وفيني أكتب أغاني».
ولا تتوقف شخصية «فصول» عند الكلمات والألحان، إذ تفكر فايا في نقل أجزاء من الألبوم بصريًا عبر مقاطع تعتمد على السرد القصصي، امتدادًا للأسلوب الذي بدأت بتقديمه أخيرًا على منصات التواصل الاجتماعي، بما يسمح للجمهور بالدخول أكثر إلى الحكايات والتجارب التي صنعت كل أغنية.
أما عن التعاونات التي ترغب في خوضها عربيًا، فكشفت فايا عن حبها لتجربتي مسار إجباري وكايروكي، كما أشارت إلى وجود حديث سابق مع مغني الراب التونسي بلطي حول تعاون محتمل، قد يعود إلى الواجهة خلال المرحلة المقبلة.
وبين أغنية حب وُلدت من تجربة حقيقية، وألبوم يجمع فصولًا كُتبت على امتداد سنوات، تدخل فايا يونان مرحلتها المقبلة بصوت لا يكتفي بأداء الحكايات، بل يكتبها ويلحّنها ويمنحها صورتها الخاصة أيضًا.

