هناك جيلٌ حفظ أغنيات فضل شاكر كلمةً كلمة، وكبر على صوته وربط أغنياته بقصص الحب والفراق، لكنه لم يحظَ بفرصة حضور حفلة له. جيل تعرّف إلى حفلاته القديمة من خلال مقاطع الفيديو، وحمل أغنياته معه لسنوات، قبل أن تأتي الفرصة أخيراً لسماع هذا الصوت مباشرةً من على المسرح.
بعد غياب نحو 14 عاماً عن الحفلات الجماهيرية، يعود فضل شاكر في ليلة «عودة الغايب»، يوم 22 أكتوبر، على مسرح أبو بكر سالم ضمن موسم الرياض، بالتعاون مع «بنش مارك». ومع الإعلان عن الحفل، بدأت التوقعات حول الأغنيات التي سيختارها من أرشيفه الطويل.
ربما تكون «يا غايب» الأغنية الأكثر ترجيحاً لافتتاح الحفل. فبعد كل هذا الغياب، يصعب تخيّل بداية أكثر رمزية من أغنية ارتبطت باسم فضل شاكر وبذكريات جمهور واسع. تخيلوا اللحظة التي يقف فيها على المسرح، ويبدأ الجمهور بالغناء معه بعد سنوات من الانتظار.
وبعدها، تبدو قائمة الاحتمالات مفتوحة على عدد كبير من الأغنيات التي لا يزال الجمهور يحفظها، مثل «معقول»، و«لو على قلبي»، و«مأثر فيي»، إلى جانب «روح»، و«وافترقنا»، و«يا حياة الروح». اختيار قائمة الحفل لن يكون سهلاً أمام هذا الأرشيف الغني.
وفي الوقت نفسه، هناك جمهور تعرّف إلى فضل شاكر من خلال أعماله الجديدة، وينتظر سماعها مباشرةً، خصوصاً «أحلى رسمة»، و«صحاك الشوق»، و«كيفك ع فراقي» التي جمعته بابنه محمد فضل شاكر.
وهكذا، تحمل ليلة «عودة الغايب» خصوصية مختلفة؛ فهي تجمع جمهوراً عاش مع أغنيات فضل شاكر القديمة، وجمهوراً أصغر تعرّف إليه من خلال إصداراته الحديثة. وربما يخرج كل واحد منهم من الحفل بأغنية جديدة تضاف إلى قائمته المفضلة.
أما اختياري لافتتاح هذه الليلة، فهو «يا غايب»… فما الأغنية التي يجب أن تكون حاضرة في حفل عودة فضل شاكر؟

