عاد النزاع القضائي بين الفنانة إليسا وشركة "وتري" إلى واجهة المشهد القانوني والإعلامي مجددًا بعد صدور قرار جديد عن محكمة التمييز في دبي قضى بنقض حكم سابق صادر عن محكمة الاستئناف التجارية في الشق المتعلق بقناة إليسا على منصة يوتيوب، وإعادة الملف إلى محكمة الاستئناف للنظر فيه مجددًا أمام هيئة قضائية مختلفة.
القرار جاء بعد أشهر من حكم محكمة الاستئناف التجارية في دبي بتاريخ 26 فبراير 2026، الذي قضى بفسخ الحكم الصادر عن المحكمة التجارية في دبي في يونيو 2025، كما انتهى في أحد أجزائه إلى اعتبار شركة وتري هي مالكة القناة التي تحمل اسم إليسا على منصة يوتيوب، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة على ذلك.
إليسا تعتبر القرار انتصارًا لحقوقها الفنية
ورحبت إليسا عبر حسابها على إنستغرام بالقرار الصادر عن محكمة التمييز، مؤكدة أنه يمثل محطة مهمة في مسار الدفاع عن اسمها الفني وحقوقها المرتبطة بأعمالها ومنصاتها الرقمية، وقالت إن الحكم يؤكد أن اسمها وصوتها وأعمالها وهويتها الرقمية لا يمكن التصرف بها خارج الأطر القانونية والاتفاقات الموقعة.
وأشارت إليسا إلى استمرارها في متابعة جميع الإجراءات الرامية إلى تثبيت حقوقها، معتبرة أن القرار يحمل رسالة واضحة بشأن حماية الفنانين من أي استغلال يتعلق بأعمالهم أو حضورهم الرقمي خارج حدود القانون.
بيان وتري: النزاع لم يحسم بعد
في المقابل، أصدرت شركة وتري بيانًا أوضحت فيه أن قرار محكمة التمييز اقتصر على نقض الحكم الاستئنافي في الجزء المتعلق بالنزاع حول قناة إليسا على يوتيوب، وأن المحكمة أعادت الملف إلى محكمة الاستئاف للنظر فيه مرة أخرى.
وأكدت الشركة أن الدعاوى المدنية والجزائية المرتبطة بالقضية ما زالت قائمة أمام المحاكم اللبنانية المختصة، خصوصًا ما يتعلق بمسألة ملكية القناة على يوتيوب، مشيرة إلى أن قرار محكمة التمييز لا يعني حسم النزاع بصورة نهائية بشأن ملكية القناة، وإنما يفتح مرحلة قضائية جديدة أمام محكمة الاستئناف بهيئة مغايرة.
بداية الخلاف بين إليسا ووتري
تعود جذور الأزمة إلى أواخر عام 2022 حين أعلنت إليسا إنهاء علاقتها التعاقدية مع شركة "وتري" على خلفية خلاف نشب حول أغنية "أنا وبس" مرتبط بالشاعر أحمد ماضي والملحن زياد برجي.
وتطور الخلاف لاحقًا مع عدم وصول إليسا إلى قناتها الرسمية على يوتيوب، وهي القناة التي تضم ملايين المتابعين وتشكل أحد أهم منافذها الرقمية للتواصل مع الجمهور ونشر أعمالها، وحينها، وصفت إليسا ما تعرضت له بأنه استهداف مباشر لنجاحها الفني، فلجأت إلى القضاء في الإمارات ولبنان لملاحقة الملف واستعادة ما تعتبره حقوقًا تخص أعمالها ومنصاتها الرقمية.
أحكام سابقة وتصعيد متواصل
شهدت القضية خلال السنوات الماضية سلسلة من الأحكام والطعون المتبادلة بين الطرفين، ففي 16 يونيو 2025 أصدرت المحكمة التجارية في دبي حكمًا قضى بفسخ اتفاقية التوزيع الموقعة بين إليسا ووتري، ومنع الشركة من توزيع أو نشر عدد من الأعمال الغنائية المرتبطة بالنزاع، كما تضمن الحكم إجراءات تتعلق بإدارة المنصات الرقمية الخاصة بإليسا.
عقب ذلك، قللت "وتري" من أهمية الحكم، مؤكدة آنذاك أنه لا يمثل نهاية المسار القضائي وأن القضية ما زالت قابلة للطعن أمام درجات التقاضي الأعلى، كما شددت على أن ملف ملكية قناة يوتيوب يخضع لنزاعات أخرى مطروحة أمام القضاء اللبناني.






