مع اقتراب المراحل الحاسمة من برنامج ذا فويس كيدز، يواجه المدربون تحديًا لا يقل صعوبة عن المنافسة نفسها، وهو اتخاذ قرارات مصيرية قد تنهي رحلة مشتركين ارتبطوا بهم على المستويين الفني والإنساني.
وخلال لقائنا مع الشامي في كواليس البرنامج، سألناه عن صعوبة الجلوس على كرسي لجنة التحكيم في هذه المرحلة المتقدمة، حيث يصبح مضطرًا للاختيار بين ثلاثة أطفال عاش معهم التجربة نفسها وتعلق بهم خلال الأسابيع الماضية.
الشامي لم يُخفِ حجم التحدي، مؤكدًا أن اتخاذ القرار ليس سهلًا أبدًا، خاصة بعدما تحولت العلاقة بينه وبين المواهب إلى علاقة قريبة تتجاوز إطار المنافسة.
وقال: "كتير صعب، من شوي كنا قاعدين سوا وعم ناكل شيبس"، في إشارة إلى الأجواء العائلية والودية التي تجمعه بالمشتركين خلف الكواليس، ما يجعل لحظة الاختيار أكثر حساسية وتأثيرًا.
وخلال الحديث، سألناه أيضًا عمّا إذا كان يرى نفسه في أحد الأطفال المشاركين. وهنا لم يتردد في ذكر اسم ساري، موضحًا أنه يشعر بوجود تشابه كبير بينهما.
وأشار الشامي إلى أن ساري يشبهه بالشكل إلى حدّ ما، لكن ما يجمعهما أكثر هو القصة الشخصية، إذ إن ساري مرّ أيضًا بتجربة اللجوء، وهي تجربة عاشها الشامي بنفسه في مراحل سابقة من حياته.
ويبدو أن هذا القاسم المشترك خلق رابطًا خاصًا بين الطرفين، وجعل الشامي يشعر بقرب أكبر من رحلة ساري وتفاصيلها، وهو ما انعكس في حديثه عنه خلال اللقاء.
ومع اقتراب المنافسة من مراحلها الأخيرة، تبقى القرارات الأصعب بانتظار المدربين، خصوصًا عندما تتحول المواهب المشاركة من مجرد متسابقين إلى أشخاص يشاركونهم يومياتهم وتجاربهم داخل البرنامج.

