بعد صيف حضرت فيه أغنيات مثل "نانو" و"ميتسوبيشي" و"مسكرة"، يعود سانت ليفانت مع نهاية الموسم بألبوم "أفندي"، ومن بين أغنياته تبرز "ليل السهرانين" كعمل يمتلك جاذبية مألوفة منذ الاستماع الأول.
جزء من هذه الألفة يأتي من جملة لحنية تستحضر "شيل عيونك عني" من بدايات نانسي عجرم، وهي ملاحظة تتكرر في أماكن أخرى من الألبوم؛ إذ تحمل لازمة "منايا" تشابهًا لافتًا مع "فاتت سنين" لإليسا.
ورغم أن هذه التشابهات تقتصر على جمل موسيقية قصيرة، فإنها تفتح نقاشًا أوسع حول موجة واضحة في البوب العربي الحالي، تستعيد عمدًا جماليات وأصوات مراحل سابقة وتعيد تركيبها بقوالب معاصرة.
في "ليل السهرانين"، يجدد سانت ليفانت تعاونه مع راتشوبر، الذي أصبح أحد أبرز مهندسي هذا التوجه في أعماله الأخيرة، مستعيدًا هذه المرة أجواء بوب بلاد الشام في نهاية التسعينيات. كما يعود إدريسي في الكلمات، مع مفردات يومية تكرس أكثر اللغة الخاصة التي بناها سانت ليفانت لنفسه.
والنتيجة أغنية غزلية خفيفة، يقودها الإيقاع والرق، وتمنح إحساس سهرة موسيقية تؤديها فرقة حية. قد تبدو "ليل السهرانين" بسيطة عند الاستماع الأول، لكنها سرعان ما تكشف عن واحدة من نقاط قوة سانت ليفانت مؤخرًا: صناعة ألحان سهلة الالتصاق بالذاكرة.
تابعوا المزيد في الفيديو..

