يصعب الحديث عن تاريخ البوب المصري في الألفية الجديدة من دون التوقف عند اسم بهاء سلطان. فالرجل الذي يُعدّ واحدًا من أكثر الفنانين تواضعًا في الساحة الفنية، لا يمتلك فقط صوتًا استثنائيًا وخامة طربية نادرة، بل كان أيضًا أحد الشهود الأساسيين على تحولات الأغنية المصرية الحديثة وتطورها خلال أكثر من عقدين.
منذ نهاية التسعينات، بدأ بهاء سلطان في رسم ملامح هويته الخاصة، خصوصًا مع ألبومه الأول "ياللي ماشي". كان السر في نجاحه أنه لم يشبه أحدًا. استطاع أن يؤدي الأغنية الراقصة بنفس الصدق والإحساس اللذين يطبعان أغانيه الحزينة.
ومع بداية الألفية، تحولت أغانيه إلى جزء من الذاكرة الجماعية للمستمع العربي. كانت حاضرة في الشوارع والأفراح ولحظات الحزن، فيما ساهمت الفضائيات الموسيقية في نقل شهرته من مصر إلى مختلف أنحاء المنطقة العربية.
لكن في ذروة نجاحه، دخل بهاء سلطان في خلافات إنتاجية وهي الأزمة التي أدت إلى غياب طويل تأجلت خلاله ألبوماته وحفلاته. ورغم هذا الابتعاد القسري، لم يغب صوته عن الجمهور الذي ظل ينتظر أي عمل جديد له.
وعندما عاد أخيرًا في عام 2022، بدا وكأن شيئًا لم يتغير. فالمكان الذي تركه بقي شاغرًا، وكل أغنية أصدرها تحولت سريعًا إلى حديث الجمهور.
تابعوا التفاصيل في الفيديو أعلاه …

