تظل عبارة “عودة شيرين عبد الوهاب” قادرة دائمًا على إثارة الحماس، خصوصًا عندما تأتي مصحوبة بخطة إصدارات متتالية وواضحة. أحدث هذه المحطات كانت أغنية “تباعًا تباعًا” بالتعاون مع عزيز الشافعي وتوما، وهي أغنية تبدو خفيفة ودافئة من اللحظة الأولى.
عزيز الشافعي يقدّم هنا واحدة من أكثر كتاباته رقة، بجمل تحمل حميمية واضحة، بينما تمنح شيرين الكلمات خفة وإحساسًا يجعل الأغنية أقرب إلى جلسة صلح مع الحياة. حتى التحولات اللحنية داخل الأغنية تحمل إحساس دافئ ومليء بالونس.
لكن ربما لا يمكن فهم “تباعًا تباعًا” بالكامل من دون التوقف عند “الحضن شوك”، الأغنية التي سبقتها وقدّمت الوجه الأكثر توترًا وظلمة في هذه العودة. فالأغنية لا تعتمد على الحزن التقليدي بقدر ما تبني حالة من القلق وعدم الاستقرار، سواء من خلال سرعة بعض الجمل، أو تقطيع الإحساس.
هذا التوتر لم يكن عشوائيًا؛ إذ أشار عزيز الشافعي إلى أنه كان مقصودًا، واختارته شيرين ليعكس إحساسها الحقيقي تجاه المرحلة الماضية، خاصة أنها تدرك جيدًا أن جمهورها عاش معها تفاصيل تلك الفترة لحظة بلحظة.

