عبر فيديو نشر على حساباته الرمسية، حذر حمزة نمرة من تمدد الذكاء الاصطناعي داخل صناعة الموسيقى، معتبرًا أن اتساع نطاق الأغاني المولدة آليًا يهدد جوهر الإبداع ويضع هوية الفن أمام اختبار حقيقي.
لماذا يرى حمزة نمرة أن الذكاء الاصطناعي يهدد الموسيقى؟
أوضح حمزة نمرة أن انشغاله بهذا الملف تصاعد خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن القلق لا يخص الفنانين وحدهم، بل يمتد إلى الجمهور الذي قد يتعامل مع محتوى دون إدراك مصدره، في ظل انتشار أعمال يصعب التمييز بينها وبين الإنتاج البشري.
وأشار إلى استماعه لأعمال تنتج بالكامل عبر الذكاء الاصطناعي بأصوات تحاكي مطربين حقيقيين، لافتًا إلى تحقيق هذه الأعمال نسب استماع مرتفعة، مع غياب وعي كثير من المستمعين بطبيعتها غير البشرية.
وأوضح أن هذه التقنيات تعتمد على تحليل كميات ضخمة من الإنتاج الموسيقي، ثم توليد أنماط قائمة على التكرار والتوقع، موضحًا أن هذا النظام لا يمتلك إحساسًا أو رؤية، بل يستند إلى معادلات تربط البيانات ببعضها.
كيف انعكس استخدام الذكاء الاصطناعي على تجربة حمزة نمرة الشخصية؟
وأقر حمزة بفائدة الذكاء الاصطناعي في تسهيل بعض المهام وتوليد أفكار سريعة، لكنه نبه إلى أن الإفراط في الاعتماد عليه يدفع إلى الاستسهال ويؤثر على جودة الإبداع، مع تحول العمل إلى صيغة أقرب إلى النماذج الجاهزة.
ذكر أنه لجأ إلى هذه التقنيات كمساعد في بعض المراحل، قبل أن يلاحظ تأثيرها على روحه الإبداعية وثقته في إنتاجه، ما دفعه إلى إعادة النظر في حدود استخدامها داخل عمله الفني.
وشدد حمزة على أن العمل البشري يحمل تجربة وإحساسًا حتى في نقصه، بينما يقدم الذكاء الاصطناعي كمالًا مصطنعًا قد يضعف قيمة التعبير الحقيقي، مؤكدًا أن وجهة النظر الإنسانية تبقى العامل الفاصل.
وقارن الأمر بعنصر مشع يجذب في ظاهره ويخفي أثرًا خفيًا مع الاقتراب، محذرًا من تأثير تدريجي قد لا يدرك بسهولة، خاصة مع اتساع الاعتماد عليه في إنتاج أعمال كاملة.
ما الرسالة التي وجهها حمزة نمرة في ختام حديثه؟
ولفت نمرة إلى احتمال تشابه الأعمال مستقبلًا نتيجة الاعتماد على مصدر واحد، مع امتلاء السوق بمحتوى غير بشري، ما يصعب على الجمهور التمييز بين الأصلي والمصنوع.
ودعا في نهاية حديثه إلى تحقيق توازن واع في استخدام التكنولوجيا، مع الحفاظ على البعد الإنساني في الفن، مؤكدًا أن عدم الكمال يمنح العمل صدقه وقدرته على الوصول إلى الناس.






