ضمن استعادة كلاسيكيات التترات الرمضانية، يعود الحديث إلى واحد من أبرزها مع فلاش باك إلى عام 1993. فمع عودة التعاون بين علي الحجار وياسر عبدالرحمن هذا العام في تتر مسلسل رأس الأفعى بأغنية “يا مصر يا بلادي”، يصبح من الطبيعي أن نستعيد واحدًا من أهم أعمالهما المشتركة: تتر مسلسل المال والبنون.
هذا التتر، الذي كتب كلماته الشاعر الكبير سيد حجاب، لا يبدو مجرد مقدمة لمسلسل، بل أشبه بمحادثة عميقة تُروى بالموسيقى والكلمات. فالمعالجة الموسيقية لياسر عبدالرحمن تعتمد على تفاصيل دقيقة؛ يكفي التوقف لحظة عند الوتر الرقيق الذي يتسلل بين ضربات الدف، ليكشف عن حساسية لحنية تجعل المستمع يرغب في إعادة المقطع مرات عديدة لاكتشاف طبقاته.
ولم يكن هذا العمل استثناءً في تاريخ الثنائي. فقد قدّما معًا مجموعة من التترات والأغاني التي رسخت في ذاكرة الدراما العربية، من بينها “تيجي نعيش”، وتتر “كناريا”، و“يا طالع الشجرة”، وصولًا إلى التتر الشهير لمسلسل الليل وآخره، حيث قدّم علي الحجار أداءً صوتيًا استثنائيًا استعرض فيه قدراته الواسعة.
أما الموسيقار ياسر عبدالرحمن، فمسيرته تكشف عن تنوع لافت في الأسلوب. فهو الذي لحّن أغاني بارزة مثل “رجعت من السفر” لـ عمرو دياب، وقدم تترات مميزة مثل تتر مسلسل حضرة المتهم أبي بصوت مدحت صالح، إلى جانب موسيقى تصويرية بارزة لأعمال سينمائية مثل فيلم ناصر 56 وأيام السادات، إضافة إلى مقطوعات لافتة مثل مقطوعة العراق في فيلم ليلة البيبي دول.
كل هذه الأعمال تؤكد أن التعاون بين علي الحجار وياسر عبدالرحمن لم يكن مجرد لقاء بين مطرب وموسيقار بل شراكة فنية أنتجت موسيقى قادرة على البقاء في الذاكرة لسنوات طويلة، لتصبح جزءًا من هوية الأعمال الدرامية التي رافقتها.
لمعرفة المزيد شاهدوا الفيديو أعلاه

