صدرت أغنية "لولاكي" كأول تعاون فني لعزيز مرقة مع جوزيف عطية، ضمن ألبومه الجديد "كون كويس". قدمت الأغنية استعادة عصرية لأغنية "لولاكي" التي قدمها الفنان الراحل علي حميدة عام 1988.
ظروف إنتاج أغنية "لولاكي" ومرجعيتها الكلاسيكية
ألّف عزيز مرقة لحن أغنية "لولاكي"، معتمدًا على المزج بين البساطة والروح العاطفية. تولى منير ماهر مهمة التوزيع الموسيقي، حيث دمج بين الآلات الكلاسيكية وبعض التأثيرات الإلكترونية الخفيفة. كلمات الأغنية كتبها محمد شافعي، وتم تسجيل العمل في بيروت خلال ساعة واحدة بحسب تصريح عزيز مرقة. أمّا الفيديو كليب، فأخرجه بيشو يسي، وصوّر في مدينة الإنتاج الإعلامي بالقاهرة، مع استخدام تأثيرات ريترو من حيث الألوان والإضاءة، وظهرت حركة طبيعية بين الفنانين أمام الكاميرا.
وقد اقتبست الأغنية اللازمة واسمها من أغنية "لولاكي" للفنان علي حميدة، التي تُعدّ من أبرز الأعمال التي صدرت في فترة الثمانينات بالمشهد المصري، وقد تركت بصمة واضحة في الساحة الفنية العربية. تتميز الأغنية الأصلية بكلماتها البسيطة التي تعكس مشاعر الحب والاشتياق بطريقة مباشرة وسهلة التفاعل معها. كما أن توزيعها الموسيقي، الذي اعتمد على الآلات الشرقية، ساهم في تعزيز جاذبيتها وانتشارها بين الجمهور.
حكم أولي
رغم الجهود المبذولة، تظهر أغنية "لولاكي" بعض الثغرات على مستوى الإبداع الموسيقي. تحاول الأغنية مزج روح النسخة الأصلية لأغنية علي حميدة مع الأسلوب العصري، لكنها لا تصل بالكامل إلى الإحساس النوستالجي للأصل، ما قد يترك جمهور محبي الأغاني الكلاسيكية في حالة إحباط طفيفة. كما أنها في الوقت نفسه لا تقدّم تجديدًا كافيًا، إذ يعتمد التوزيع الموسيقي على أساليب مألوفة، رغم لمسته المعاصرة، ما يقلل من عنصر المفاجأة ويكرر أنماطًا سمعناها في أعمال سابقة لعزيز مرقة.
تعتمد كلمات نسخة مرقة وعطية على اللازمة الشهيرة من أغنية علي حميدة "لولاكي ما حبيت"، وهو الجزء الأقوى والمألوف الذي يترسخ في ذهن المستمع. كتبت باقي النصوص حديثًا، لكنها لم تقدم أي إضافة حقيقية أو ابتكارًا يُذكر، إذ استخدمت مفردات عاطفية تقليدية للتعبير عن الحب والاشتياق بطريقة مباشرة وبسيطة جدًا.
يظهر انسجام الصوتين جيدًا في النصف الأول من الأغنية، لكن في النصف الثاني، مع الإيقاعات الإلكترونية الصاخبة، تتداخل الأصوات بشكل غير لطيف، ما يضعف التجربة السمعية ويؤثر على وضوح الأداء العاطفي للفنانين.
تحافظ الأغنية على جاذبية اللازمة الأصلية، لكنها في المقابل لا تثير أي إحساس بالتجديد أو العمق، وتظل ضمن النمط الرومانسي المألوف دون تقديم رؤية موسيقية أو شعورية تضيف بعدًا جديدًا للعمل.
كابشن انستجرام:
عزيز مرقة وجوزيف عطية يقدمان "لولاكي" بنسخة عصرية، محاولة تحافظ على النوستالجيا، لكنها تفتقد التجديد الكامل في الموسيقى والكلمات.
تجدون المراجعة الكاملة على موقعنا.