قبل ساعات من العرض الأول، روّج محمد عدوية للفيلم الوثائقي الذي يروي سيرة والده الراحل أحمد عدوية، بعنوان "عدوية.. سلطان أهل الهوى"، والمقرر عرضه في العاشرة من مساء غد الخميس 9 أبريل بتوقيت القاهرة على شاشة "الوثائقية"، في خطوة تعيد تقديم واحدة من أكثر التجارب تأثيرًا وإثارة للجدل في تاريخ الغناء الشعبي المصري.
وجاء الترويج عبر برومو الفيلم، بتعليق اختصر به محمد عدوية رؤيته لمكانة والده الفنية، قائلًا: "بالفطرة وذكاءه أحمد عدوية صنع نقلة كبيرة فى الأغنية المصرية". وهي عبارة تلخص منذ البداية الزاوية التي يبدو أن الفيلم ينطلق منها، لا باعتبار أحمد عدوية مجرد مطرب نجح جماهيريًا، بل باعتباره اسمًا أحدث تحولًا حقيقيًا في شكل الأغنية المصرية وحضورها الشعبي.
توثيق لرحلة صعود
يتتبع الفيلم المسار الذي شقه أحمد عدوية منذ بداياته الأولى، انطلاقًا من نشأته في الصعيد، ثم انتقاله لاحقًا إلى القاهرة، حيث بدأت ملامح تجربته الفنية تتشكل مبكرًا في شارع محمد علي، أحد أهم البيئات التي خرجت منها أصوات شعبية كثيرة. ومن هناك، يرصد العمل كيف انتقل عدوية من مجرد اسم صاعد إلى حضور فني واسع.
ولا يقدم الفيلم هذه الرحلة بوصفها سيرة فردية فقط، بل يربط رحلة صعود عدوية بالتحولات التي كانت تعيشها مصر في تلك الفترة، سواء على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي. كما يفتح الفيلم ملف الجدل الذي لازم أحمد عدوية في أكثر من مرحلة، مستعيدًا جانبًا من الانتقادات التي وجهت إليه خلال مسيرته.
أصوات تتحدث عنه
ويشارك في الفيلم عدد من المطربين الذين تأثروا بأحمد عدوية من أجيال مختلفة، إلى جانب شعراء ونقاد ومثقفين وأساتذة في النقد الموسيقي والفني، بما يمنح العمل أكثر من زاوية في قراءة مسيرته، بين الشهادة الفنية والتحليل النقدي والتأمل الثقافي في أثره وموقعه داخل تاريخ الأغنية المصرية.





