حسم الفنان التونسي مرتضى فتيتي دائرة التشويق التي نسجها على مدار أيام، وكشف عن أغنيته الجديدة "قمرة"، بعد حالة ترقب أحاطت بالعمل منذ ظهور ملامحها الأولى عبر منصاته الرقمية.
وكان مرتضى فتيتي اختار أن تخرج الأغنية إلى النور تدريجيًا، فظهر في البداية في مقاطع قصيرة يؤدي فيها كلمات الأغنية بصيغة أقرب إلى الإلقاء الشعري، مستندًا إلى نبرة وجدانية خافتة سرعان ما أثارت فضول المتابعين، ودفعتهم إلى تداول المقاطع على نطاق واسع.
هذا التمهيد لم يكن منفصلًا عن استراتيجية أوضح، سرعان ما اكتملت مع طرح الفيديو التشويقي الذي جمعه بالممثلة التونسية فريال يوسف، ليمنح العمل بعدًا بصريًا ساهم في ترسيخ حضوره قبل الإصدار الرسمي.
وحصدت الفيديوهات المنشورة على حساباته تفاعلًا واضحًا إلى جانب حضور لافت على تيك توك، حيث تحولت المقاطع إلى مادة متداولة بين المستخدمين، مصحوبة بآلاف التعليقات التي عكست حالة انتظار حقيقية للأغنية.
ومع طرح "قمرة" كاملة، تكشفت ملامح الأغنية بوصفها تجربة شخصية مكتملة العناصر، إذ جاءت الكلمات والألحان بتوقيع فتيتي نفسه، في حين جاء التوزيع الموسيقي بلمسة فرات بوقديدة ليمنح النص بعدًا سمعيًا حديثًا دون أن ينتزع منه حسه العاطفي.
تتحرك كلمات الأغنية في مساحة بين الفقد والغياب، وتبنى الجملة الشعرية على الحنين في صوره التعبيرية البسيطة، مع استدعاء ظلمة الليل بوصفه مرآة عاكسة للوحدة التي يشعر بها مع غياب الحبيبة.
x
في حين مال لحن "قمرة" إلى خط انسيابي يعتمد على تصاعد تدريجي، وهو خيار يعكس وعيًا بطبيعة النص، ويمنح الأداء فرصة للتماهي مع الحالة الشعورية.
أما التوزيع، فجاء مزيجًا بين روح شرقية واضحة ولمسات عصرية خفيفة، ما أتاح للأغنية أن تتحرك بين أكثر من ذائقة دون أن تفقد هويتها.
هذا التوازن بين البساطة والحداثة بدا أيضًا في الأداء الصوتي، حيث اختار فتيتي أن يبتعد عن المبالغة، مكتفيًا بنبرة هادئة تحمل قدرًا من الصدق، وهو ما انعكس على تلقي الجمهور للعمل، خاصة في ظل اعتياد الساحة على نماذج أكثر صخبًا.
وكان مرتضى فتيتي وجه رسالة، عبر حسابه على إنستغرام، إلى فريق عمل المسلسل التونسي "أكسيدون" مصحوبة بمقطع من الأغنية قال خلالها: "من أعماق قلبي، أشكر جميع النجوم والفنانين الموهوبين في مسلسل ACCIDENT لوجودكم خلال تصوير الفيديو، لقد منح تواجدكم هذه اللحظة روحًا خاصة وجعلتها لا تنسى".






