اكتشفت زينة الداودية قوة صوتها في سن التاسعة، حين بدأت الغناء في حفلات المدرسة. وانطلقت مسيرتها الفنية في سن مبكرة من خلال موسيقى الراي، تحت اسم "الشابة زينة"، قبل أن تنتقل تدريجيًا إلى الشعبي المغربي، اللون الذي رسّخ حضورها في المشهد الموسيقي.
في بداياتها، لم تكن الداودية متحمسة للانتقال إلى الشعبي، لكنها قررت لاحقًا خوض التجربة، وتحديدًا من خلال فن العيطة، أحد الألوان الموسيقية المتجذرة في التراث المغربي. وأصدرت مجموعة من الأغاني والألبومات التي ساهمت في تثبيت اسمها بين أبرز نجمات هذا اللون، بالتوازي مع تطوير مهاراتها الموسيقية وتعلّم العزف على الكمان والبيانو.
عام 2015، حققت زينة الداودية نجاحًا واسعًا بأغنية تحولت إلى حديث الجمهور المغربي، رغم الانتقادات التي رافقتها. وردّت على هذه الانتقادات بالتأكيد أن كلمات الأغنية تعكس الواقع، وأن تفاعل الجمهور معها كان دليلًا على وصولها إلى المستمعين.
ورغم انتقالها إلى الشعبي، لم تتخلَّ الداودية عن الراي الذي بدأت منه، وظل حاضرًا في عدد من ألبوماتها. كما تعاونت مع الفنان الجزائري قادر جابوني في ديو جمع صوتين من المشهدين المغربي والجزائري، وحقق انتشارًا واسعًا، في تعاون يبرز التقاطعات الموسيقية بين البلدين.
ولم تحصر الداودية تجربتها في لون واحد، بل اتجهت إلى مزج الشعبي بالإيقاعات المعاصرة، وخاضت تجارب غنائية بلهجتَي العراق ومصر. وأكدت في أكثر من مناسبة أنها لا تريد أن تكون أسيرة تصنيف موسيقي محدد، بل تسعى إلى توسيع خياراتها الفنية وتجربة ألوان مختلفة.
المزيد في الفيديو..

