في مشهد الهيب هوب المغربي الذي لا يهدأ، تظهر أسماء وتختفي أخرى باستمرار، بينما قلة فقط تنجح في تثبيت حضورها وصياغة مسارها داخل هذا التحوّل المستمر، من بين هذه الأسماء، يبرز ستورمي.
منذ بداياته، كان واضحًا أنه لا يسير وفق القوالب السائدة، إذ حمل صوته وهويته اتجاهًا مختلفًا، سواء على مستوى الكتابة أو من حيث التنقّل بين الراب، التراب، الأساليب الميلودية، وتأثيرات الأفرو.
في عام 2020، قدّم تراك "أفريكان" الذي لاقى انتشارًا واسعًا لأنه لامس بشكل مباشر تجربة الاغتراب والتمييز الاجتماعي، ما جعله قريبًا من واقع جيل كامل، وليصبح من الإصدارات المفصلية داخل المشهد
أما أول ألبوم له فجاء بالتعاون مع طانيي بعنوان "جاكبوت"، وهو مشروع كولاب في سياق لم يكن شائعًا كثيرًا داخل الراب المغربي آنذاك، لكنه نجح في ترسيخ حضوره.
جاء التحول الحقيقي في مسيرته مع أول ألبوم فردي "آيسبرغ"، حيث دخلت إحدى أغانيه مباشرة إلى التوب 10 على قائمة هوت 100، ما شكّل نقطة مفصلية في مساره الفني.
قدم الألبوم تطورًا واضحًا في الصوت والبناء، وطرح تجربة أكثر تكاملًا على مستوى الثيمات والإنتاج، مع مزج بين التأثيرات المحلية والعناصر البرازيلية وأجواء الـ club، في رؤية موسيقية أكثر انفتاحًا.
بعد نجاح الألبوم، دخل مرحلة الحفلات المكثفة داخل المغرب وخارجه، حيث استطاع نقل طاقة الاستوديو إلى الأداء الحي، مع حضور مسرحي يعكس دقة في التحكم بالإيقاع والأداء.
وبعد ما يقارب عشر سنوات داخل المشهد، عاد بألبوم "ديسبيرادو"، الذي عزز حضوره أكثر ورفع من مستوى التنافس على قوائم هوت 100 عبر عدة تصنيفات، ليؤكد موقعه كأحد أكثر الأصوات حركة وتطورًا داخل الهيب هوب المغربي.

