ظهرت موهبة سميرة سعيد في الطفولة، وكانت تتأثر بـ أم كلثوم، فتقلد طريقة غنائها وتحمل المنديل مثلها أثناء الأداء. وبعد مشاركتها في برنامج مواهب محلي بالمغرب، أطلقت أولى أغانيها بدعم من الموسيقار المغربي عبد النبي الجراري.
ومع بداية السبعينات، كانت من الأصوات الشابة التي عايشت نهاية عصر الطرب الكلاسيكي، قبل أن تنتقل إلى مصر وتعمل مع أسماء كبيرة مثل بليغ حمدي وحلمي بكر ومحمد الموجي. وقدمت خلال تلك المرحلة أعمالًا مثل “سيداتي سادتي”، وسط مشهد مزدحم بأسماء مثل وردة ونعيمة سميح.
في الثمانينات، قدمت واحدة من أبرز أغاني الانفصال “قال جاني بعد يومين”، بينما توضحت شخصيتها الفنية أكثر مع التسعينات، وانتقلت تدريجيًا من الطرب إلى البوب العصري عبر أعمال مثل “ما خلاص” و“الله يسهلك”.
كما عرفت كليباتها بأسلوب بصري سبق عصره من ناحية الصورة والأزياء والأداء، خصوصًا في “عالبال”. ولا يمكن الحديث عن مسيرتها من دون التوقف عند دويتو “يوم ورا يوم” مع الشاب مامي، الذي أصبح من أشهر ثنائيات الألفية.
ووازنت سميرة سعيد بين حضورها في المشهدين المغربي والمصري، وقدمت أعمالًا تعكس هذا التوازن مثل “مازال”. كما عرف عنها حبها للتجديد والبحث عن أصوات مختلفة، مع إدخال تأثيرات الإلكترونيك والجاز والبلوز إلى موسيقاها.
وخلال مسيرتها، رسخت صورة المرأة القوية والمستقلة في أغانيها، إلى أن ارتبط اسمها بلقب "الديفا". وبعد أكثر من 40 ألبومًا وعشرات الأغاني المنفردة، بقيت من الفنانات القليلات اللواتي استطعن العبور بين أكثر من عصر موسيقي من دون خسارة مكانتهن.
للمزيد تابعوا الفيديو أعلاه...

