رحل الموسيقار عبد الوهاب الدكالي عن عمر ناهز 85 عامًا، بعد مسيرة امتدت لعقود شكّلت أحد أهم فصول الأغنية المغربية الحديثة.
وبحسب ما تداولته مصادر فنية وإعلامية مغربية، جاءت الوفاة عقب تدهور حالته الصحية بعد خضوعه لعملية جراحية داخل إحدى المستشفيات الخاصة في الدار البيضاء، ليدخل بعدها في غيبوبة قبل إعلان وفاته مساء الجمعة. وأثار الخبر حالة واسعة من الحزن في الأوساط الفنية والثقافية، فيما استعاد جمهور الراحل عبر منصات التواصل أبرز محطات مسيرته وأعماله التي ارتبطت بذاكرة أجيال من عشاق الطرب المغربي.
ويُعد الدكالي واحدًا من أبرز الأسماء التي ساهمت في صياغة الهوية الحديثة للأغنية المغربية منذ ستينيات القرن الماضي، من خلال مشروع فني جمع بين الأصالة المحلية والبناء الطربي الكلاسيكي، مع انفتاح واضح على التوزيع الموسيقي المعاصر. وخلال مسيرته، قدّم أعمالًا رسخت في الوجدان العربي مثل “كان يا ما كان” و“ما أنا إلا بشر”، كما عُرف بقدرته على المزج بين الزجل المغربي واللغة العربية الفصحى ضمن صياغات لحنية حملت بصمته الخاصة.
لم يقتصر تأثيره على الغناء فقط، بل امتد إلى التلحين والتجديد الموسيقي، ليصبح أحد الوجوه التي دفعت بالأغنية المغربية إلى فضاء عربي أوسع، ورسّخت حضورها ضمن المشهد الموسيقي العربي المعاصر.






