من ثلاثينات القرن الماضي حتى اليوم، ما زالت "هكا ماما" واحدة من أكثر الأغاني حضورًا في الذاكرة الموسيقية المغربية. أغنية عبرت الأجيال بصيغ مختلفة، وانتقلت من التراث الشعبي إلى المسرح والتلفزيون، وصولًا إلى التوزيعات الحديثة، مع احتفاظها بجوهر قصتها الأصلية.
عادت الأغنية مؤخرًا إلى الواجهة بعدما قدمتها الفنانة أسماء لمنور برفقة يوسف بن حجو خلال حفلها ضمن مهرجان موازين، في استعادة جديدة لإحدى أشهر القطع التراثية المغربية. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تؤدي فيها أسماء الأغنية، إذ سبق أن غنتها قبل نحو عشر سنوات كشارة مسلسل.
وتُعد "هكا ماما" من الأعمال التي أُعيد تقديمها مرات عديدة على مر السنين. ومن أقدم النسخ المعروفة والمسجلة تلك التي أدتها الفنانة زهرة الفاسية، فيما تشير المعلومات المتداولة إلى أن الأغنية تعود في أصلها إلى ثلاثينات القرن الماضي.
وفي بداية السبعينات، وظف المسرحي الراحل الطيب الصديقي الأغنية ضمن مسرحيته الشهيرة "الحراز"، التي استلهمت عناصرها من التراث المغربي. كما استعادت فرقة ناس الغيوان الأغنية بأسلوب قريب من فن الملحون، مانحة إياها بعدًا جديدًا من خلال رؤيتها الفنية الخاصة.
ولم تتوقف رحلتها عند ذلك، إذ أعاد عدد من الفنانين تقديم "هكا ماما" بأساليبهم الخاصة، من بينهم سلمى رشيد وماكسيم، لتبقى الأغنية واحدة من أبرز الأعمال التراثية المغربية القادرة على التكيف مع كل جيل.
للمزيد تابعوا الفيديو أعلاه..






