لفتتنا إطلالات النجمة أصالة نصري في حفلاتها الأخيرة، حيث تألقت بخياراتٍ أسلوبية تعكس نضجاً بصرياً وفهماً عميقاً للهوية الجمالية الشرقية الممزوجة بروح عصرية راقية. ومن هذه الإطلالات، استوحينا أفكاراً مثالية لأزياء الشهر الفضيل، لما تحمله من احتشام أنيق، وفخامة هادئة، وتفاصيل مترفة تليق بأمسيات رمضان. لنعد معاً إلى أبرز هذه الإطلالات، ونختار منها ما يمكن اعتماده بإحساس رمضاني متكامل.
الإطلالة الأولى: فخامة شرقية بروح احتفالية
تتجلّى النجمة أصالة نصري في هذه الإطلالة بهيبةٍ شرقية مترفة، حيث يتصدّر المخمل العنّابي المشهد ببُعده الملكي وعمقه اللوني، مُطعّماً بتطريزات فضيّة كثيفة تنسج حواراً بصرياً بين التراث والفخامة المعاصرة. التنورة البيضاء المنسدلة بانسيابية تُضفي توازناً بصرياً راقياً، فتخفّف من ثقل التطريز وتمنح اللوك بُعداً احتفالياً مهيباً.
هذه الإطلالة تنتمي بامتياز إلى أمسيات رمضان الراقية، وخصوصاً دعوات الإفطار ذات الطابع التراثي أو السحور الفخم، إذ تعكس دفء الألوان وثراء الخامات روح الشهر القائمة على الأصالة، الحميمية، والاحتفاء بالجذور
الإطلالة الثانية: الأسود كلغة أناقة خالدة
في هذه الإطلالة، تعتمد أصالة على الأسود بوصفه بياناً أسلوبياً مكتمل الأركان. التصميم ذو الطابع التايوري يبرز قوة الخطوط الهندسية ونقاء القصّة، فيما تكسر الريشات الناعمة عند الأكمام حدّة الطابع الرسمي بلمسة درامية مترفة. أما البروش المرصّع فيؤدي دور "قطعة المجوهرات المدمجة" داخل التصميم، ما يغني الإطلالة عن المبالغة في الإكسسوارات، ويجعلها مثالية لإفطار كلاسيكي فاخر أو سحور أنيق في مكان راقٍ. إنها عباية بروح عصرية، لكنها مشبعة بجلالٍ شرقي يليق بالشهر الكريم.
الإطلالة الثالثة: شاعرية داكنة بنفَس مسرحي
هنا تتجلّى أصالة بإطلالة ذات طابع درامي آسر، حيث تتداخل التدرجات الداكنة مع تطريزات غنية توحي بلوحة فنية حيّة. القماش ذو الملمس المعدني الخافت يعكس الضوء برهافة، بينما التطريزات الزهرية العميقة تضيف بعداً رومانسياً غامضاً، لتبدو الإطلالة وكأنها قصيدة بصرية تُروى على القماش.
هذه الإطلالة مثالية لسهرات السحور الرمضانية الراقية أو الأمسيات الثقافية والفنية خلال الشهر الفضيل، إذ تعبّر عن فخامة هادئة وأناقة ناضجة، بعيدة عن المبالغة وقريبة من الذوق الرفيع.





