أثار تتر مسلسل صحاب الأرض جدلًا واسعًا عقب عرض الحلقة الأولى، بسبب خطأ في نسب كلمات أغنية المقدمة «يمة مويل الهوا».
وسرعان ما تدخلت الكاتبة نوارة نجم لتوضيح الملابسات، أعقب ذلك اعتذار رسمي من المخرج بيتر ميمي وتعهد بتصحيح الخطأ في جميع الحلقات، لتنتهي الأزمة سريعًا مع التأكيد على الرسالة الإنسانية للعمل.
بداية الجدل: تتر يثير التساؤلات وتوضيح نوارة: لبس غير مقصود
مع عرض الحلقة الأولى، جاء تتر المسلسل مصحوبًا بأغنية «يمة مويل الهوا» بصوتي أمير عيد وناي برغوثي، مع نسب كلماتها إلى الشاعر الراحل أحمد فؤاد نجم. هذا النسب أثار تساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي حول دقته، لا سيما أن الأغنية تُعرف بوجود أكثر من نسخة ومطلع متشابه في التراث الغنائي.
تدخلت نوارة نجم عبر منشور على صفحتها موضحة أن ما حدث كان «لبسًا غير مقصود». وأشارت إلى أنها تلقت اتصالًا سابقًا من جهة الإنتاج، المتحدة، بشأن استخدام أغنية «ياما مواويل الهوى» من كلمات والدها، وهو ما رحبت به في البداية.
لكنها فوجئت عند مشاهدة التتر بأن الكلمات المستخدمة لا تطابق نص قصيدة أحمد فؤاد نجم. وأوضحت الفارق بين عبارتي: «طعن الخناجر ولا حكم النذل فيا» و«طعن الخناجر ولا حكم الخسيس فيا»
وبناءً عليه، طالبت بإزالة اسم والدها من التتر ما لم يكن هناك عمل آخر له ضمن المسلسل، مؤكدة أن تصحيح الخطأ تم بسرعة قبل اتساع دائرة الجدل.
اعتذار بيتر ميمي وتصحيح النسبة
لم يتأخر رد المخرج بيتر ميمي، إذ نشر بيانًا اعتذر فيه عن «خطأ غير مقصود وجب الاعتذار عنه وتعديله». وأوضح أن أغنية «يمة مويل الهوا» هي تراث فلسطيني، وأن المقاطع الثلاثة المستخدمة في التتر كتبها الشاعر الفلسطيني أحمد دحبور ضمن مسلسل بأم عيني، المأخوذ عن كتاب للمحامية فلتسيا لانغر.
كما أشار إلى أن النسخة الأصلية للأغنية قُدمت بصوت فرقة العاشقين، وأن تشابه المطلع مع أغنية أخرى كتبها أحمد فؤاد نجم لمسرحية «الملك هو الملك» وغناها محمد منير هو سبب الالتباس.
وأكد ميمي أن الخطأ سيتم تصحيحه في جميع الحلقات، موجهًا الشكر للشاعر خالد جمعة على التوضيح.
ما بعد الجدل: الرسالة أولًا
رغم الانتشار السريع للنقاش، انتهت الأزمة بهدوء. فقد أكدت نوارة نجم أن القائمين على العمل «ليسوا سارقين»، مشددة على أن الأغنية «تراث فلسطيني»، ومشيدة بسرعة الاستجابة وروح التعاون.
وفي النهاية، بقي التركيز الأكبر على مضمون مسلسل «صحاب الأرض»، الذي يتناول معاناة الناس العاديين في غزة تحت وطأة الحرب. وبينما خفت ضجيج الجدل الفني، برزت الرسالة الإنسانية للعمل، مؤكدًا قدرة الفن على تجاوز الخلافات وتسليط الضوء على القضايا الأهم






