شهدت انطلاقة الموسم الرابع من برنامج "ذا فويس كيدز" The Voice Kids حضورًا لافتًا حمل في طياته ملامح جيل جديد من الأصوات العربية الشابة، التي جاءت من بلدان متعددة بحثًا عن فرصة تثبيت أقدامها على أول طريق الاحتراف، في أمسية اتسمت بالحيوية والتنافس منذ لحظاتها الأولى.
وجاء افتتاح الموسم الرابع من The Voice Kids على إيقاع مفاجأة استعراضية، حيث اجتمع المدربون الثلاثة على المسرح في أداء جماعي لأغنية "يا بنت السلطان"، في لوحة غنائية أعادت استحضار روح الطرب الشعبي، ونجحت في كسر الحاجز مع الجمهور، تمهيدًا لانطلاق مرحلة "الصوت وبس" التي بدت منذ البداية مشتعلة.
ومع جلوس داليا مبارك، ورامي صبري، والشامي على مقاعدهم، بدأت ملامح المنافسة تتشكل سريعًا، في ظل سعي كل مدرب لاستقطاب أفضل الأصوات إلى فريقه، مدفوعًا برؤيته الخاصة، إذ أكدت داليا مبارك أنها تتعامل مع التجربة من منطلق إنساني وأمومي، معتبرة أن اختيارها لأي موهبة قد يغير مسار حياتها بالكامل، بينما رأى رامي صبري أن البرنامج فرصة لتعويض غياب منصات اكتشاف المواهب، عبر نقل خبرته إلى جيل جديد، في حين عبر الشامي عن حماسه للتجربة التي كان يحلم بها طفلًا، قبل أن يعيشها اليوم من موقع مختلف.
وبين الأداءات المتتالية، برزت أولى المواهب مع الطفلة اليمنية لمى قيس، التي نجحت في الحصول على استدارة المدربين الثلاثة قبل أن تختار الانضمام إلى فريق داليا مبارك، لتفتتح بذلك سجل المواهب المتأهلة، تلاها السوري إلياس أبو عراج، الذي أظهر تمكنًا لافتًا في المقامات، فكان أول المنضمين إلى فريق الشامي، بينما حجز المصري علي ممدوح مكانه في فريق داليا بعد أداء حمل مزيجًا من الموهبة والحضور، رغم صغر سنه وتعدد اهتماماته.
واستمرت المنافسة مع صعود سلمى محمد، التي فجرت واحدة من أبرز لحظات الحلقة، بعدما اشتعل الصراع بين المدربين الثلاثة للفوز بها، وسط محاولات إقناع متباينة، قبل أن تحسم قرارها بالانضمام إلى فريق رامي صبري، الذي وصف صوتها بالقوي والاستثنائي.
وفي السياق ذاته، خطفت اللبنانية تيا أبي خليل الأنظار بأدائها، لتنضم إلى فريق داليا، بينما اختار المصري محمد محمود، الذي نشأ على الاستماع لكبارالمطربين، الانضمام إلى فريق رامي بعد التفاف المدربين الثلاثة له.
وعلى امتداد الحلقة، لم تخل الأجواء من لحظات إنسانية مؤثرة، كان أبرزها موقف المتسابقة المغربية أميرة، التي لم يحالفها الحظ، غير أن تأثرها الشديد ودموعها دفعا الشامي إلى الصعود على المسرح ومشاركتها الغناء، في لفتة خففت من وطأة خروجها، وعكست جانبًا مختلفًا من روح البرنامج.
كما فرضت لحظات طريفة نفسها، من بينها موقف متسابقة أعلنت إعجابها بالشامي لكنها اختارت فريق داليا، ما دفعه للتعبير عن خيبة أمله بطريقة عفوية لاقت تفاعلًا واسعًا.
وبالتوازي، لعبت الكواليس دورًا مهمًا في دعم الأطفال، من خلال تواجد متخصصة في الدعم النفسي لمساندة المشاركين، خصوصًا من لم يحالفهم الحظ، في خطوة تعكس وعي البرنامج بطبيعة الفئة العمرية التي يخاطبها.
ومع إسدال الستار على الحلقة الأولى، استقر توزيع المواهب الستة المتأهلة بين الفرق الثلاثة، بواقع ثلاث مواهب لصالح داليا مبارك، وموهبتين لرامي صبري، وموهبة واحدة للشامي، في بداية ترسم ملامح منافسة مفتوحة، في سباق لا يقتصرعلى الأصوات، ويمتد إلى القدرة على الاحتواء والتوجيه وصناعة نجم جديد من بين هذهالأصوات الصغيرة.






