يعطينا الأسبوع الثاني من هذا العام لمحة موسيقية مركّزة، كاشفًا عن إصدارات جديدة تعكس تنوع المشهد الموسيقي في المنطقة. من المغرب إلى السودان ولبنان، يظهر فنانون صاعدون بقدرتهم على مزج الغناء بالراب، مع إنتاجات موسيقية تجمع بين التجديد والتجريب. هذه الإصدارات لا تعكس فقط أساليب مختلفة، بل تنقل أيضًا حياة الشباب اليومية، طموحاتهم، وتعبيراتهم الشخصية، ما يجعل العام القادم واعدًا بموجة من الإصدارات التي ستغذي المشهد الموسيقي بالطاقات الجديدة والأصوات المتجددة.
لمهلوس - كونديلا 02
يغوص لمهلوس في إصداره الأول لهذا العام بأسلوبه المظلم، مستعرضًا من خلاله حياة الشباب في ظل واقع البلاد الصعب. تشكّل "كونديلا 02" الجزء الثاني من تراك "كونديلا" الذي أصدره العام الماضي، وتواصل استكشافه لمواضيع الفقر والإحباط وطموحات الجيل الجديد. على الرغم من أن البداية تحمل نبرة غنائية تُحاكي الشعبي والراي، إلا أن لمهلوس يسرع في الانتقال إلى فلو التراب ما إن يدخل البيت. في مشاهد الكليب، يظهر جالسًا في مقهى برفقة مجموعة من الشباب أمام صورة للمنتخب المغربي الذي وصل مؤخرًا إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية، كرمزية للأمل والإنجاز وسط صعوبات الحياة اليومية.
بومْف - نسوني
أطلق بومف ألبومه المصغر "نسوني"، واعتبره بمثابة "بداية جديدة لإنهاء مرحلة من حياته". يضم الألبوم أربع إصدارات تتنقل بين الغناء والراب، كأنه يودع الشخصية التي عرف بها قبل عامين ويفتح صفحة جديدة في مسيرته. جميع أغاني الألبوم من كتابة وإنتاج بومف نفسه، مع ظهور خاص للمنتج علي عبود، ويمزج الألبوم بين تأثيرات الهيب هوب والإندي. يذكر أن العام الماضي كان غنيًا بإصدارات بومف المنفردة، أبرزها "كورنفليكس" بالتعاون مع سينابتيك.
ندى نادر - لو هتمشي
في إصدارها الجديد، تجمع ندى نادر بين الرومانسية والعتاب، حيث تحمل أغنية "أوعا تمشي" كلمات هادئة تعبّر عن الحب، لكنها تتخلّلها رغبة بالانفصال والصراع الداخلي في العلاقة، مستكملة بذلك ما بدأته في إصدارها السابق العام الماضي "مش أنانية". تتنقل ندى بين الغناء والفلو السلس والهادئ، ويبرز في صوتها لمعان طبيعي ودفء متوازن دون إفراط. جاء الإنتاج الموسيقي غني بعينات من البيانو المشوه والجيتار الكهربائي، ومن المتوقع أن يكون هذا الإصدار فاتحة عام جديد في مسيرتها الفنية بعد فترة من الإصدارات المحدودة العام الماضي.
لحاج - أندردوغ
يقدم لحاج في إصداره "أندردوغ" فلو انسيابي يمزج بين كلمات تتناول المشهد الموسيقي والحياة اليومية للشباب. يتسم الكليب بالبساطة والمباشرة، حيث يظهر لحاج مع أصدقائه واقفين أمام سيارة يستمعون للأغنية، والكاميرا تراقبهم من مسافة بعيدة، ما يعطيه إحساسًا بالواقعية والحميمية. يُعد لحاج واحدًا من الأصوات الصاعدة في المشهد المغربي، مؤكدًا مكانته من خلال أسلوبه الطبيعي وقدرته على نقل تجربة الشباب في إطار مختلف لكن جذاب.
كولو- بوم بوم
تأتي أغنية "بوم بوم" للفنان كولو كجزء من المشهد الموسيقي السوداني الصاعد،. يحمل التراك أسلوب حيوي وكلمات تختلط فيها الحياة بالشخصيات والمواقف اليومية، مع تصوير لحظات من الشارع والمجتمع بطريقة عفوية. بتنقل كولو بين السرد السريع والفلو الانسيابي، تمزج الكلمات بين المزاح والتهكم والتعليقات الواقعية على الحياة اليومية. يركز الإنتاج الموسيقي من مشاكل بيتس على إيقاعات قوي التي تدعم حركة الفلو وتضفي حيوية على التراك، ما يجعل "بوم بوم" مثالًا على ديناميكية المشهد السوداني وقدرة كولو على نقل طاقة الشارع والحيّ بطريقة جذابة.






