لم يعد الإعلام مجرد محطة تمرّ بها الأغنية في رحلة الترويج، بل أصبح في تجارب موسيقية عدة هذا العام جزءًا من الحكاية نفسها. من مكالمات إذاعية ومذيعين إلى مؤتمرات صحفية ومناظرات، استعان فنانون بأدوات الإعلام المألوفة ليقدّموا أعمالهم ضمن قوالب غير تقليدية، تمزج بين الموسيقى والمشهد الإعلامي.
نسترجع هنا عددًا من التجارب المختلفة في شكلها وطريقة تنفيذها، لكنها تلتقي في استخدام عناصر مألوفة من عالم الإعلام داخل الأعمال الموسيقية أو حولها.
كايروكي ومحمود سعد.. الإعلام جزء من «سوبرنوفا»
فاجأت فرقة كايروكي جمهورها بمشاركة الإعلامي المصري محمود سعد في مشروعها سوبرنوفا، إذ لم يقتصر ظهوره على مادة ترويجية قصيرة، بل تولّى دور المحاور والمتحدث الأساسي ضمن فيلم بصري طويل رافق الألبوم، وبلغت مدته نحو 37 دقيقة.
وجاء ظهور محمود سعد كجزء من الإطار البصري والفني للألبوم، ليصبح الإعلام هنا جزءًا من التجربة التي تقدمها الفرقة، وليس مجرد وسيلة للتعريف بالعمل.
«صديق البرنامج».. وأسامة منير على الطرف الآخر من المكالمة
وفي تجربة أخرى، استعان تووليت بالإعلامي أسامة منير في المقطع التشويقي لألبومه صديق البرنامج.
وأجرى تووليت مكالمة مع أسامة منير بصفته «صديق البرنامج»، مستوحيًا المقطع من أجواء برنامج «أنا والنجوم وهواك» الشهير، الذي قدّمه أسامة منير لسنوات طويلة لمناقشة المشكلات العاطفية للمستمعين.
وحافظ تووليت، الذي اشتهر بإبقاء هويته مجهولة، على هذه الهوية خلال المكالمة، فيما تحوّل اسم «صديق البرنامج» من شخصية داخل المقطع التشويقي إلى عنوان للألبوم نفسه.
أرسينك وأميرة عيد.. عندما تتحول الأغنية إلى مناظرة
أما أرسينك وأميرة عيد، فقد اختارا قالبًا إعلاميًا مختلفًا في تراك «عايزين منا إيه»، من خلال تقديم مواجهة على هيئة مناظرة صحفية.
واستعانا بأجواء المؤتمرات الصحفية والأسئلة المباشرة والجدل، ليبدو المشهد وكأنه مواجهة إعلامية متلفزة.
سولجا.. مؤتمر صحفي بروح التسعينيات
ولم يبتعد سولجا عن الفكرة نفسها، لكن من زاوية مختلفة، إذ استعاد في الترويج لألبومه O Views أجواء المؤتمرات الصحفية التي اشتهرت بها حقبة التسعينيات.
صحافة، مصورون، فلاشات وباباراتزي؛ عناصر وظّفها سولجا لبناء مشهد ترويجي يحاكي مؤتمرات النجوم في تلك الحقبة، محولًا لحظة الترويج للألبوم إلى جزء من التجربة الفنية نفسها.






