عندما بدأ توتي التجريب ببرامج صناعة الموسيقى على الكمبيوتر الخاص به، وجد أن النسخ المحدودة التي يستعملها تعطي فرصة لتجربة كل المزايا لعدة أيام فقط، وجد نفسه يفكر بجدية، إن كانت هذه التجربة تستحق الاستمرار في الممارسة. بعد إنتهاء مدة السماح كان توتي قد بحث عن نسخة كاملة، معطيًا هوايته فرصة حقيقية.
في الفترة التي قرر فيها دي جي توتي أن يأخذ صناعة الموسيقى بجدية كانت المهرجانات هي السائدة محليًا. أما عالميًا فكان الراب يُحمل على أكتاف نجوم مثل كندريك لامار ودريك وكانييه ويست، كانت تلك لحظة الموسيقى الإلكترونية الراقصة بمختلف جنراتها. انطلقت تجارب توتي من هذه التأثيرات المختلفة، حيث تضمنت تجاربه الأولى موسيقى المهرجانات ذات البايس العالي المضغوط المصحوب بالدرامز، معه طبقة من إيقاعات الروجرسف هاوس. كذلك، كان حريصًا على توافر الكورس الأوركسترالي في تجاربه مع ويجز التي حوت على مساحات تجريب لم يكررها في أعماله مع باقي الرابرز، أو حتى المنتجين الآخرين في تعاوناته معهم.
ساهم أسلوب توتي في توظيف المؤثرات الصوتية بشكل كوميدي أو ساخر في التراب الصرف، وتوظيف الهاوس وموازاته مع الرايم سكيم في تراك ساليني، والصوت الإلكتروني العنيف في دوجو، والتلاعب في مستوى اللحن الواحد بتسريع وتبطيء الزخم في باظت، ساهمت هذه الأسوبية في صعود ثنائية توتي مع ويجز، حتى أصبحت جملة "دي جي توتي ع الإنتاج" هي إحدى العبارات الفارقة في مشهد الراب المصري والعربي.
بعد تلك التجربة مع ويجز وانقطاع التعاون بينهما، اتجه توتي إلى تطويع البيت حسب الطرف المتعاون معه، وفي الأغلب يفضلون اللحن المركب للمهرجانات ذو الدرامز الصاخبة، مع إيقاع ديب هاوس صرف أو بروجرسف هاوس، مع التركيز على إبراز الرايم سكيم الخاصة بكل رابر في تعاوناته مع موسكو وشهاب والسادات. أما في تعاونه مع دينا الوديدي في أغنب يا بدر، عمل توتي على تقوية مساحات تدعم أداء دينا للموال.
يفرغ دي جي توتي طاقته التجريبية في ألبومه الذي أطلقه قبل أشهر بعنوان مهرجان القاهرة، حيث يمزج بين موسيقاه التي أصبحت علامة تجارية وبين الموال، أو الألحان التراثية الصعيدية، واللحن الشعبي التقليدي. كما يعيد في كل فترة اكتشاف مناطق مختلفة من أغنيات كلاسيكية في ريمكساته لأغاني مثل بحلم معاك لنجاة الصغيرة وأعطني الناي لفيروز.

