بعد توقف لم يستمر لأكثر من ثمانية شهور، وبتسلسل إصدارات بدأ قبل شهرين مع أغنية رايق، وأنهاه بآخر أغنيتين يا سفينة وورجعنا لوجع القلب، اكتمل إصدار ألبوم رايق لحمزة نمرة، ليثبت به أنه أحد أغزر الفنانين إنتاجًا على الساحة الموسيقية حاليًا.
بمعاونة كل من محمد السيد وحسام سعيد وعمر طاهر ومحمود فاروق الذي كان له نصيب الأغلبية من كلمات الأغاني، وأندرو مينا وعمرو الشاذلي وأحمد الشاذلي وأحمد الحاج على مستوى الألحان، يوظف حمزة نمرة صوته كلاعب رئيسي في الألبوم، والذي جرب فيه العديد من الألوان الموسيقية الممزوجة بالبوب، مثل الشعبي والألكترو شعبي والجروف هاوس، والموال الشعبي والتكنو والبوب الخالص. تنوعت أيضًا التكنيكات الأدائية من لعب دور الحكاء، لطريقة أشبه بالمونولوج، للنسق التقليدي للأغنية العاطفية، تاركًا لمستمعيه لعبة من كل موسم.
تتنوع ثيمات الألبوم، إذ حاول حمزة نمرة بشكل ما تجميع العديد من المواضيع التي تتماس مع شريحة واسعة من المجتمع المصري، ليطرحها بأشكال وألوان موسيقية مختلفة. نجد بين المواضيع الاغتراب والحيرة التي يسببها، والشعور بالفقد، إلى السأم من نمط الحياة اليومي الروتيني الذي يعاني منه كل أفراد الأسرة العاملة، مرورًا بالزمن الذي يسرق الإنسان ويمر تاركا فقط الذكريات. لا يخلو الألبوم كذلك من الثيمات التريند المألوفة، كالرفاق المزيفين، والحب المستحيل، والرفض من المحيطين، والدنيا التي تجبر الطيب على التحول لشرير، ولفتة لمدينة الإسكندرية في أغنية كاملة بإسمها، يستعرض فيها حمزة ذكرياته معها.
كان نمرة حريصًا في التوزيع على وجود أكثر من مرحلة للأغنية، بحيث تكون الانتقالات واضحة ومميزة، وفي اللحظة التي تظن فيها بأن الأغنية قد انتهت، يبتكر مدخلاً آخر من نفس الطبقة أو طبقة صوتية أعلى مع تغيير الآلات المستعملة أو حتى الجُنرا الموسيقية نفسها بشكل كامل. ففي مرايات ينتقل حمزة من دخلة البيانو إلى لحن التراب، والتدفقات المتتالية للجروف بيت، قبل أن يعود للإلكترو بوب. أما في استعارته من الموال الشعبي في عالم كدابة، و اللهجة العرباوية في شيخ العرب، فكان حريصًا على عدم الخروج عن المقسوم أو النسق الخاص باللحن الأساسي، وضبط مخارج الألفاظ والأوزان الموسيقية في اللهجة العرباوية وهو ما أعطى تأثيرًا ووقعًا موسيقيًا مستحسن لدى المستمعين، فيه استعراض واضح للحرفة.
تنوعت فيديو كليبات الألبوم حسب الحالة الفنية المراد توصيلها. استعمل الكوميكس في المواضيع ذات الطابع العام واليومي.

