بعد ثلاث شهور من الألبوم المصغر 5/5/5/5/5، عاد مروان موسى لتقديم ألبوم جديد بعنوان استيراد/ تصدير. تنطلق تراكات الألبوم من جُنرا التراب، لتبحث في مساحات وجُنرات موسيقية ذات خصوصية مصرية تصدرت المشهد طوال العشرين سنة الماضية.
اعتمد مروان بشكل رئيسي على الفريستايل، مستحضرًا ظواهر من البوب كالتشر مثل السبكي وغيره، ورموز من الثقافة الكروية سواء المحلية أو العالمية، وهو ما يحرص مروان على حضوره في العديد من تراكاته. يستعرض مروان في التراك الأول دخول / خروج قصة بداية مسيرته الموسيقية بالقاهرة، تأتي الأغنية كمدخل يعطي تصورًا خياليًا بصريًا مسليًا يشبه الفيديو جيمز، ويمهد السياق لكل الألعاب الإنتاجية التي استعملها بعد ذلك على امتداد الألبوم، والتي ترتبط معظم ظواهرها أو انتشارها بالقاهرة.
تظهر النقطة الأقوى في الألبوم عبر الإنتاج،الذي نفذه مروان بنفسه بمشاركة خالد رحيم، وهانك رحيم في الميكس والماستر. يتنقل الإنتاج بين راب الأولد سكول المصري، والمهرجان بأشكاله الأولى، ومهرجانات المناطق التي باتت شديدة المحدودية في الانتشار ولا يتم إنتاجها حاليًا، محافظًا على التراب كخط رئيسي تبنى حوله باقي العناصر.
نستمع في تفاصيل الإنتاج إلى فرقعة الأصابع والتصفيقات السريعة، والقطعات والوصلات الانتقالية ذات الـ Drop beats، ومؤثرات من أصوات ألعاب الآركيد الإلكترونية المشهورة في أوائل ومنتصف العشرية الأولى من الألفينات. يوظف كذلك صوت الأوتوتيون في خلق أصداء موازية للصوت الأصلي بفريكوينسي أقل، وهي التفاصيل التجريبية التي كانت مألوفة مع بدايات الأولد سكول راب.
لا يغيب الجانب الشرقي عن الألبوم سواء عبر تنغيمات الناي المشدودة، أو مقتطفات شديدة القصر مأخوذة من تسجيل حي لموالد شعبية، أو دخلات الأفراح التقليدية. يوظف مروان كذلك أصوات من السنوات الأولى لبداية المهرجانات، سواء عبر مهرجان حكاية الصحاب لفيلو، والذي يُقدم كريمكس يجمع بين التراب وفصلات الدَبستيب شديدة السرعة، أو بالتحية الموجودة بمهرجانات المناطق مثل مهرجان اتحاد السابع والعاشر، التي يستعملها كإنترو يقوم بتكراره وكأن جهاز التسجيل قد تعطل في هذه النقطة، إضافةً لاستعماله للمقسوم التقليدي للمهرجان في العديد من التراكات.
نخرج بنتيجتين أساسيتين من ألبوم استيراد / تصدير؛ وهما أن للموسيقى البديلة المصرية بمختلف جُنراتها منذ بداية ٢٠٠٥ تأثير ضخم على الجيل الحالي من الموسيقيين الشباب، وأن سكة مروان موسى في الإنتاج باتت واضحةً تمامًا مثل سكته كرابر.

