في واحدة من أكثر اللحظات خفة وعفوية خلال لقائها مع "بيلبورد عربية"، خاضت داليا مبارك تحديًا مختلفًا حين طُلب منها الدخول في "لعبة الأسماء"، وهي المساحة التي تقوم على ردود سريعة وصريحة تكشف أول ما يتبادر إلى الذهن عند سماع أسماء مجموعة من النجوم.
بدأ التحدي باسم رحمة رياض، وجاء رد داليا سريعًا ومن دون تردد: "جدعة"، ثم انتقلت إلى فضل شاكر، الذي اختصرته في كلمة واحدة هي "إحساس"، قبل أن تصل إلى فؤاد عبدالواحد، فتوقفت لثوان قليلة، ثم وصفته بكلمة "صديق". وفي هذا الإيقاع السريع، بدت داليا وكأنها لا تختار كلماتها فقط، بل تختار أيضًا طبيعة المسافة التي تراها بينها وبين كل اسم يمر أمامها.
ومع حضور اسم شيرين عبدالوهاب، جاءت إجابة داليا مختلفة في وقعها، إذ اكتفت بقول: "أفهمها"، في عبارة قصيرة لكنها بدت محملة بما هو أكبر من كلمة واحدة، خاصة في ظل ما تمر به الفنانة المصرية من أزمات. أما حين ذُكر اسم محمود التركي، اختارته داليا بروح مرحة بكلمة "عسل"، قبل أن تتوقف قليلًا أمام اسم الفنانة الراحلة ذكرى، وكأنها احتاجت إلى لحظة خاصة قبل أن تمنحها الوصف الذي استقرت عليه في النهاية، حين قالت إنها "سبب حبي للفن".
آدم حالة خاصة
وعند اسم آدم، لم تكتف داليا بكلمة واحدة، بل خرجت عن إيقاع الاختصار تمامًا، وقالت بحماس واضح: "يعوّر قلبي.. آدم ما أقدر أسمعه، يعني بفتح المقطع وما أقدر أكمله"، قبل أن تضيف: "بحبه وأموت فيه، بس يوجعني". وفي هذه الإجابة تحديدًا، بدا أن داليا لا تتحدث عن صوت تحبه فقط، بل عن تأثير كامل يتركه هذا الصوت فيها. وفي المقابل، لخصت رأيها في ويجز بقولها إنه "مختلف وكول، وأنا بحبه".
من يصلح للديو؟
وبعد المرور على هذه الأسماء، جاء السؤال الآخر من "بيلبورد عربية" ليأخذ الحديث إلى منطقة أكثر تحديدًا: "مين معقول تفوتي بديو من بينهم؟". هنا لم تتردد داليا في اختيار الشامي، رغم أنه لم يكن ضمن القائمة السابقة، موضحة سبب ذلك بقولها: "بعرفه وحكينا عن ديو وجربنا أشياء".
لكنها لم تتوقف عند هذا الاسم وحده، بل أضافت أيضًا آدم، رغم كل ما سبق أن قالته عن أثره فيها، لتقول بخفة ظل واضحة وضحكة ملأت وجهها: "أبغى يدمرني.. يدمر الناس بالإحساس".
ويأتي هذا الكلام في توقيت تبدو فيه داليا مبارك في واحدة من أكثر مراحلها وضوحًا مع نفسها. فمقابلة غلاف مارس لم تقدمها فقط بوصفها فنانة تملك رصيدًا من الأغاني والتجارب، بل كشخصية تمر بمنعطف مهم بعد سنوات من التجارب والإحباطات المهنية والعلاقات التي وصفتها بأنها "استنزفتها"، إلى جانب رغبة سابقة في الانسحاب والابتعاد عن الأضواء.





