بعد رحيل Dolly Parton عن عمر 80 عامًا، فقد عالم الموسيقى واحدة من أبرز أيقوناته، لكن شهرتها ومحبة الجمهور لها تخطّتا موسيقى الـCountry بسنوات طويلة، لتصبح واحدة من أكثر الشخصيات المعروفة والمحبوبة في الولايات المتحدة وحول العالم.
وخلف الأغاني والجوائز والمسيرة الممتدة لعقود، تحمل قصة Dolly Parton الكثير من التفاصيل التي قد لا يعرفها حتى بعض جمهورها.
واحدة من أشهر هذه القصص ترتبط بأغنية I Will Always Love You، التي يعرفها الملايين بصوت Whitney Houston، رغم أن Dolly هي من كتبتها ولحّنتها في الأصل. الأغنية لم تكن رسالة حب رومانسية، بل كتبتها كرسالة وداع إلى شريكها المهني Porter Wagoner، عندما قررت إنهاء شراكتهما والانطلاق بمسيرتها الخاصة.
الأغنية نفسها كادت أن تحصل على نسخة بصوت Elvis Presley، بعدما أبدى رغبته في تسجيلها. لكن مديره طلب الحصول على نصف حقوق النشر كشرط لإتمام الاتفاق، وهو ما رفضته Dolly. ورغم صعوبة القرار وقتها، تحوّل لاحقًا إلى واحد من أهم القرارات المهنية في مسيرتها، خصوصًا بعد النجاح العالمي الضخم الذي حققته الأغنية.
وعندما أطلقت Whitney Houston نسختها الشهيرة عام 1992، حققت Dolly أرباحًا كبيرة بفضل احتفاظها بحقوق الأغنية. واختارت أن تستثمر جزءًا من هذه الأموال بشراء عقار في منطقة ذات غالبية من السكان السود في Nashville، وربطت الخطوة بـWhitney حتى إنها كانت تشير إليه بعبارة “The house that Whitney built.”
علاقتها بعالم البوب لم تتوقف عند Whitney. فقد كانت Dolly قريبة من Billy Ray Cyrus، وأصبحت لاحقًا العرّابة الرمزية لابنته Miley Cyrus. ومع دخول Miley عالم الشهرة، ظهرت Dolly أيضًا في مسلسل Hannah Montana بشخصية Aunt Dolly، قبل أن تستمر علاقتهما على مدار السنوات وتصبح من أشهر العلاقات بين نجمتي جيلين مختلفين.
ومن العلاقات غير المتوقعة في حياتها أيضًا علاقتها بـEminem. فبعد دخوله إلى Rock & Roll Hall of Fame عام 2022، أرسلت له Dolly رسالة تهنئة شخصية، قالت فيها إنها لطالما شعرت بنوع من الارتباط تجاهه رغم اختلاف عالميهما الموسيقيين. وبعد وفاتها، كشف Eminem عن الرسالة، موضحًا أن الاثنين لم تتح لهما فرصة اللقاء وجهًا لوجه.
وبعيدًا عن الموسيقى، كان لـDolly حضور خلف الكواليس في مشروع قد لا يخطر على بال كثيرين، وهو Buffy the Vampire Slayer. فقد شاركت في تأسيس شركة Sandollar Productions، التي كانت من الشركات المرتبطة بإنتاج الفيلم والمسلسل، رغم أن اسمها لم يكن ظاهرًا بشكل مباشر أمام الجمهور كمنتجة.
وامتد تأثير Dolly أيضًا إلى الأرقام القياسية، إذ حملت 11 رقمًا قياسيًا في Guinness World Records، ووصلت إلى مرحلة كرّمتها فيها الموسوعة ضمن Guinness World Records ICONS، بعد مسيرة امتدت عبر أجيال مختلفة، من بينها حضورها على قوائم موسيقى الـCountry خلال سبعة عقود.
هذه القصص ليست سوى جزء صغير من إرث Dolly Parton، التي لم تكن مجرد نجمة Country، بل شخصية استطاعت أن تجمع بين الموسيقى والتمثيل والإنتاج والأعمال الخيرية، وأن تتحول مع الوقت إلى واحدة من أكثر الأسماء تأثيرًا في الثقافة الشعبية.

