فيلم يتناول شخصية مايكل جاكسون يحمل بطبيعته توقعات هائلة، خاصة لدى الجمهور الذي يرى في فنه حالة استثنائية لا تُمس. وبينما يقدّم العمل لحظات مؤثرة وأداءات قوية، إلا أنه في النهاية لا ينجح في التقاط عمق جاكسون كصانع موسيقى ومبتكر حقيقي.
أقوى أجزاء الفيلم تتمثل في بداياته مع فرقة The Jackson 5، حيث يستعرض الضغوط والانضباط والموهبة الفطرية التي شكّلت طفولته. هذه المشاهد جذابة ومؤثرة، لكنها تظل ضمن إطار مألوف لا يضيف الكثير من الجديد لمحبي جاكسون القدامى. الفرصة الحقيقية التي لم يستغلها الفيلم تكمن في استكشاف عبقريته الإبداعية.
فالمشاهد القليلة داخل الاستوديو مع كوينسي جونز خلال العمل على ألبوم Off The Wall تلمّح إلى السحر الكامن خلف الموسيقى، لكنها لا تتعمق فيه. وينطبق الأمر ذاته على ألبوم Thriller، الذي غيّر شكل موسيقى البوب عالميًا، حيث يكتفي الفيلم بعرض لمحات سطحية عن عملية إنتاجه، متجاهلًا تفاصيل الكتابة والتعاونات والتجارب الصوتية التي صنعت هذا العمل التاريخي. بالنسبة لفيلم يتناول أحد أعظم المغنين وكتّاب الأغاني في التاريخ، فإن غياب التركيز على عملية صناعة الموسيقى يُعد نقطة ضعف واضحة.
الجمهور لا ينتظر عملًا وثائقيًا، لكنه بالتأكيد يتطلع إلى فهم أعمق لكيفية ولادة هذه الأعمال الخالدة.
تابعوا المزيد في الفيديو..

