عندما ظهرت إليانا للمرة الأولى، بدت مختلفة عن معظم الأصوات الشابة في المنطقة. فمنذ بداياتها التي انطلقت من المنزل، حيث كانت تغني بمرافقة شقيقها فراس على آلة الكيبورد، لم تسعَ إلى تقليد النماذج السائدة، بل اختارت بناء عالمها الفني الخاص.
وخلال سنوات قليلة فقط، انتقلت الفنانة الفلسطينية من تسجيل الأغنيات في بيئة عائلية بسيطة إلى الوقوف على أكبر المسارح العالمية، وكان أحدث فصول هذه الرحلة مشاركتها في الألبوم الرسمي لكأس العالم 2026 من خلال أغنية "Illuminate" إلى جانب المغنية الكندية جيسي رييز.
وتحمل هذه المشاركة أهمية خاصة، إذ تعد إليانا الفنانة الفلسطينية الوحيدة ضمن المشروع الذي يضم أسماء عالمية بارزة من مختلف القارات. كما حرصت على إضافة كلمات باللغة العربية إلى الأغنية، في خطوة تعكس تمسكها بهويتها الفنية حتى في أكبر المنصات الدولية.
ورغم أن مسيرتها شهدت نجاحات متسارعة وأغنيات حققت حضورًا قويًا على القوائم الموسيقية، فإن شخصية إليانا الفنية لم تتشكل من الأرقام وحدها. فقد صنعت لنفسها هوية واضحة تمزج بين البوب المعاصر والتأثيرات الشرق أوسطية، كما تحولت بعض تفاصيلها الفنية والشخصية، مثل أسلوبها الغنائي وزغاريدها الشهيرة، إلى عناصر تميزها لدى الجمهور حول العالم.
وكانت بيلبورد عربية من أوائل المنصات التي واكبت هذه الرحلة، حيث ظهرت إليانا على أحد أغلفتها في مرحلة مبكرة من مسيرتها، قبل أن تواصل حصد الإنجازات وتفوز بجائزة أفضل فنانة صاعدة.
واليوم، وبينما تمثل فلسطين والعالم العربي وشمال أفريقيا في واحد من أكبر الأحداث الفنية والرياضية عالميًا، تبدو إليانا متمسكة بالحماس نفسه الذي رافق بداياتها الأولى، فيما يترقب جمهورها الخطوة التالية في مسيرة لا تزال تتسع لنجاحات أكبر.
تابعوا المزيد في الفيديو..

