بعد مرور ثلاثة أشهر على النجاح الواسع لدويتو "ملكة جمال الكون" الذي جمعه بالفنان تامر حسني، يعود الشامي بأغنية جديدة تحمل طابعًا مختلفًا تمامًا بعنوان "بتهون" الأغنية التي كتب كلماتها ولحنها بنفسه، وشارك في توزيعها الموسيقي إلى جانب إليان دبس.
الشامي يعبر عن الغدر والخيانة بطريقته الخاصة
على عكس أجواء الحب والغزل في "ملكة جمال الكون" يغوص الشامي في "بتهون" في مناطق أكثر تعقيدًا وحساسية، متناولًا تجربته الشخصية مع الغدر والخيانة خلال مسيرته الفنية، فجاءت الأغنية محملة بالعاطفة دون أن تنزلق إلى دراما مبتذلة مدعومة بلحن يتصاعد تدريجيًا ليعكس التوتر الداخلي والألم المكبوت، في تركيبة لحنية أظهرت إمكانياته الصوتية بين القرار والجواب وبلغت ذروتها في اللازمة المؤثرة:
"وتهون يا قلوب لو خان رمل الأرض / وتروح ندوب لو رجعولي رفاق الدرب"
وهي لازمة علقت سريعًا في الأذهان، بما تحمله من صدق وصور شعرية قوية.
ظهر البيانو كعنصر موسيقي في أحد الفواصل وجاء هادئًا وشفافًا، ليمنح اللحظة مساحة تأملية تعكس النبرة الحزينة للأغنية، فيما شكل الفيديو كليب، الذي أخرجه بيار خضرا مكملًا بصريًا مثاليًا للمضمون. برز تطور الشامي كممثل قادر على إيصال الانفعالات دون مبالغة، وبلغت الجرأة مداها عندما كشف المخرج -في أحد اللقاءات- عن قيامه شخصيًا بالقفز من ارتفاع 15 مترًا خلال تصوير أحد المشاهد .
احتوى الكليب على الكثير من الرموز البصرية التي نعتقد أنها ترجمت جزءًا من فلسفة الشامي الفنية ومن بينها السباحة عكس التيار و البدء بالفعل قبل الآخرين والتعامل مع الغدر بقلب مفتوح. ومن أبرز المشاهد وأكثرها قوة مشهد حمله لأفعى وملاطفتها، في استعارة بصرية لعلاقته مع الأذى الذي لا يواجهه بالعنف بل بـ "حب وحنان"، وهو الشعار الذي بات يردده جمهوره ويرتبط بشخصيته.
حكم أولي
رغم صدور "بتهون" في موسم مليء بالأغنيات الصيفية الخفيفة والعاطفية، إلا أنها بالتأكيد تجربة تستحق الإشادة حيث اختار الشامي أن يخوض مغامرة فنية محسوبة، لتُعبر عن مرحلة أكثر نضجًا في مسيرته. قد يرى البعض أنه لا يزال يتحرك ضمن نفس النطاق المستوحى من التراث الشامي، لكنه في الواقع يطوع هذا الإرث بأسلوب عصري يحمل توقيعه الخاص.