لم تكن عودة فضل شاكر إلى المسرح عبر موسم الرياض مجرد استئناف لمسيرة فنية توقفت قبل سنوات، بل حملت أيضًا فصلًا جديدًا من علاقته الموسيقية بابنه محمد شاكر، الذي رافقه في رحلة طويلة من الغياب والعودة، قبل أن يجتمعا مجددًا أمام الجمهور، وهذه المرة بوصفهما فنانين لكل منهما تجربته الخاصة.
بدأت الحكاية عندما ظهر محمد للمرة الأولى على المسرح إلى جانب والده في العام 2012 على خشبة مهرجان موازين، قبل أن يجد نفسه أمام تحديات مختلفة مع ابتعاد فضل عن الساحة الفنية. فقد ورث عن والده موهبته الصوتية، ونشأ في بيئة موسيقية ساهمت في تشكيل ذائقته، لكنه اضطر أيضًا إلى بناء مسيرته في ظل الظروف السياسية والاجتماعية التي أحاطت باسم والده.
ومع تراجع فضل عن قرار الاعتزال، أصبح محمد شريكًا أساسيًا في عودته التدريجية، من خلال المساهمة في اختيار الأغنيات وإصدارها وتوزيعها، والعمل على إيصالها إلى الجمهور.
وفي الوقت الذي استعادت فيه أغنيات فضل حضورها وحققت نجاحات جديدة، كان محمد يقدم أعمال والده على المسارح، بالتوازي مع تطوير مسيرته الغنائية المستقلة.
وامتدت هذه الشراكة إلى أول دويتو جمعهما في "كيفك ع فراقي"، بعد محاولات طويلة من محمد لإقناع والده بخوض التجربة، لتتحول العلاقة بينهما إلى تعاون فني يتجاوز التشابه الصوتي والرابطة العائلية.
واليوم، يعود الاثنان إلى المسرح معًا بعد 14 عامًا، لكن محمد لم يعد الطفل الذي يغني إلى جانب والده، بل أصبح فنانًا يمتلك اسمه وجمهوره، وأبًا لطفل يحمل اسم فضل.
وبين ظهورهما الأول ولقائهما الجديد في الرياض، تتضح خصوصية هذه العلاقة: أب وابن تبادلا الدعم في مراحل مختلفة، وجمعتهما الموسيقى حتى عندما افترقت مساراتهما، قبل أن تعيدهما إلى المسرح في لحظة تمثل امتدادًا لتجربتهما المشتركة وبداية فصل جديد منها.
تابعوا المزيد في الفيديو..

