وُصفت أغنية "متى" من قبل بعض المستمعين بأنها إصدار ثقيل أو صعب التلقي من الاستماع الأول، لكنها من الأعمال التي تكشف تفاصيلها تدريجيًا مع كل إعادة استماع. فقد جاءت الأغنية بمثابة تمهيد يسبق الألبوم العراقي الجديد لـ كاظم الساهر، مؤكدة مرة أخرى أن "القيصر" لا يزال يفضّل السير خارج دائرة التوقعات السائدة.
بنى كاظم الساهر العمل على مقام الحجاز كار، مستندًا إلى شعر الأبوذية، أحد أبرز أشكال التراث الشعبي العراقي، والذي ارتبط تاريخيًا بالتعبير عن الحزن والتأمل الإنساني.. كما جاء اسم "الأبوذية" كذلك من التزام قافيته النهائية بلفظ "يه". ويعتمد هذا اللون الشعري على ثلاثة أشطر تنتهي بالقافية نفسها، قبل أن تنكسر القافية في الشطر الرابع، في بناء فني قريب من بعض الأشكال الغنائية الشعبية المعروفة في المنطقة.. مع العتابا والمواويل الشعبية والسبعاوية.
وتبلغ الأغنية ذروتها في الموال الختامي، حيث يستعرض كاظم قدراته الصوتية عبر انتقالات واسعة بين طبقات الجواب والقرار، في أداء يحمل الكثير من الخبرة والسيطرة التقنية.. وتكشف كم حافظ كاظم على صوته مع مرور السنوات.. بل تطور تقنيته وأسلوبه في الأداء.
لكن العنصر الأكثر تأثيرًا في تشكيل هوية العمل كان التوزيع الموسيقي الذي قدّمه هشام نياز..
للمزيد.. شاهدوا الفيديو الكامل أعلاه..

