هل يمكن أن تحفظ لحنًا كاملًا من دون أن تعزفه أي آلة موسيقية؟ هذا ما حدث تقريبًا مع واحدة من أشهر العلامات الصوتية في رمضان، سلسلة "المسحراتي" التي ارتبطت بصوت الموسيقار المصري سيد مكاوي. فقبل أن تتحول إلى طقس يومي في بيوت المصريين، كادت الفكرة أن تكون مختلفة تمامًا لولا قرار فني جريء اتخذه صاحبها.
في منتصف الخمسينيات، كانت الإذاعة المصرية تقدم شخصية المسحراتي مصحوبة بفرقة موسيقية كاملة. لكن عندما طُرحت الفكرة مجددًا في الستينيات مع سيد مكاوي، قلب الملحن المعروف بحبه للقاهرة وأهلها المعادلة، واشترط أن يؤدي العمل بصوته وحده، من دون أي آلات موسيقية، باستثناء الطبلة التي ترافق المسحراتي في الشارع.
بدأت التجربة بثلاث حلقات فقط، لكنها كانت كافية لتثبت أن الصوت المنفرد قادر على صناعة حالة كاملة. كتب كلمات الحلقات الشاعر فؤاد حداد، بعد أن بدأ الفكرة الشاعر صلاح جاهين، لتتحول السلسلة إلى عمل يجمع بين الإيقاع الشعبي والحكمة اليومية، ويوقظ الناس ليس فقط للسحور، بل للتأمل في تفاصيل حياتهم.
تابعوا التفاصيل في الفيديو أعلاه..

