بمسيرة لم تتجاوز ثماني سنوات، استطاع الشاب حسني أن يحوّل مشاعر جيل كامل إلى أغانٍ راسخة في ذاكرة الراي الجزائري. تجربة قصيرة زمنيًا، لكنها عميقة الأثر، جعلت منه واحدًا من أكثر الأصوات حضورًا في الوجدان الشعبي.
بدأ حسني مشواره الفني بعمر 18 سنة، مع إطلاق ألبوم مشترك مع الشابة زهوانية، وهو العمل الذي مهّد لظهور موجة جديدة عُرفت لاحقًا باسم "الراي السونتيمونتال" أو الراي العاطفي. من هنا، بدأ صوته يتشكّل كمساحة للتعبير عن العاطفة، الخسارة، والحنين، بعيدًا عن الاستعراض أو الخطاب المباشر.
ورغم قصر مسيرته نسبيًا، تميّز حسني بغزارة إنتاجية لافتة، ترك خلالها عشرات التسجيلات والألبومات التي انتشرت على نطاق واسع في سوق الكاسيت، خصوصًا داخل الجزائر وبين الجاليات المغاربية في أوروبا. وقد حقق ألبومه "البيضا مونامور" أرقام مبيعات كبيرة في تلك الفترة.
سنة 1993 ورغم التوتر الأمني، حضر الجمهور بكثافة إلى ملعب 5 جويلية، وبقي منتظرًا حتى ساعات الصباح لحضور واحدة من حفلاته التي تحوّلت لاحقًا إلى لحظة مفصلية في مسيرته، ودليل على العلاقة الخاصة التي ربطته بجمهوره.
اليوم، تعود أغاني حسني إلى الواجهة مع موجة الهيب هوب الجديدة، حيث يستعيدها عدد من الرابرز ويشيرون إلى تأثيره المباشر على أسلوبهم، سواء على مستوى التعبير العاطفي أو تلوين الصوت.
عاش الشاب حسني 26 سنة فقط، عبّر خلالها عن مشاعر جيل كامل. بعد اغتياله سنة 1994، ودعته مدينته وهران بحرقة كبيرة، وخسر الراي واحدًا من أهم أصواته ومعالمه.
تابعوا التفاصيل في الفيديو الكامل أعلاه..

