دخلت قضية الفنان المغربي سعد لمجرد مرحلة قضائية جديدة، مع بداية انطلاق جلسات محاكمة الشابة الفرنسية لورا بريول أمام محكمة الجنح في العاصمة باريس، الثلاثاء، على خلفية اتهامها بمحاولة ابتزاز لمجرد مقابل التراجع عن اتهامات سابقة كانت قد وجهتها إليه.
وتنظر المحكمة، على مدى عدة أيام تمتد حتى نهاية الأسبوع، في وقائع تشير إلى مطالبة "بريول" بمبلغ مالي يقدر بثلاثة ملايين يورو، عبر وسطاء، مقابل سحب أقوالها أو الامتناع عن المثول أمام محكمة الجنايات خلال مرحلة الاستئناف في القضية الأصلية.
وتعود هذه التطورات إلى فترة زمنية حساسة امتدت بين أكتوبر 2024 ويونيو 2025، حين تقدم سعد لمجرد ببلاغ إلى السلطات الفرنسية، ما أفضى إلى فتح تحقيق مواز في شبهة الابتزاز، أدى بدوره إلى تأجيل جلسة الاستئناف التي كانت مقررة في تلك المرحلة، لتتحول القضية من مسار أحادي الاتهام إلى ملف متعدد الأطراف.
وبحسب المعطيات القضائية، لم تقتصر التحقيقات على "بريول" وحدها، إذ شملت 5 أشخاص آخرين يشتبه في تورطهم ضمن ما وصف بـ "تشكيل شبكة للضغط والابتزاز"، من بينهم مقربون منها، في قضية أخذت أبعادًا قانونية أكثر تعقيدًا مع مرور الوقت.
وتتزامن هذه المحاكمة مع استمرار المسار القضائي الأساسي الذي يلاحق سعد لمجرد منذ عام 2016، حين وجهت إليه اتهامات بالاعتداء داخل غرفة فندقية في باريس، وهي القضية التي انتهت بحكم ابتدائي في عام 2023 قضى بسجنه 6 سنوات، قبل أن يتقدم بطعن على الحكم، مؤكدًا تمسكه ببراءته ونفيه لوقوع علاقة جنسية، مع إقراره بحدوث احتكاك محدود في سياق الواقعة.
ولا يقف المسار القضائي عند هذا الحد، إذ ينتظر سعد لمجرد جلسة جديدة أمام محكمة الجنايات في إقليم فار الفرنسي، خلال الفترة من 11 إلى 15 مايو المقبل، على خلفية اتهام منفصل يعود إلى عام 2018، وهو الاتهام الذي ينفيه أيضًا.






