أسدل رحيل الفنان والإعلامي اليمني عبدالرحمن الحداد الستار على مسيرة فنية امتدت لنحو 6 عقود، بعد صراع مع المرض انتهى في القاهرة حيث كان يتلقى العلاج خلال الفترة الأخيرة.
الخبر سرعان ما تجاوز حدود الإعلان إلى موجة تفاعل واسعة، إذ تصدر اسم الحداد منصات التواصل الاجتماعي، وتدفقت رسائل النعي من فنانين وإعلاميين وجمهور استعادوا محطات طويلة من حضوره في الأغنية اليمنية، مستحضرين أعمالًا ارتبطت بذاكرة أجيال متعاقبة.
ينتمي الحداد إلى جيل تأسيسي في تاريخ الأغنية اليمنية الحديثة، حيث ولد عام 1950 في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، وبدأ خطواته الأولى في ستينيات القرن الماضي، وامتد حضوره إلى ما هو أبعد من الغناء، إذ جمع بين التلحين والعمل الإذاعي، وقدم عبر الإذاعات اليمنية برامج تركت أثرًا واضحًا لدى المستمعين.
قدم عشرات الأغنيات التي توزعت بين العاطفي والوطني والاجتماعي، وشكلت مع مرور الوقت رصيدًا غنائيًا ظل حاضرًا في الوجدان الشعبي.
ارتبط اسمه بلقب "فنان المواعيد"، وهو توصيف لازم مسيرته الطويلة، التي حافظ خلالها على حضور مستمر، وقدم عبرها نموذجًا جمع بين التراث والصياغة الحديثة، فبقيت أعماله قابلة للتداول والاستماع رغم تغير الأجيال.
شغل مناصب ذات صلة بالحقل الفني، وشارك في دعم الحركة الغنائية اليمنية، إلى جانب حضوره في فعاليات داخل اليمن وخارجه أسهمت في نقل الأغنية المحلية إلى نطاق عربي أوسع.






