ساد الحزن بين أفراد عائلة مغني الراب الأميركي سنوب دوغ، بعد الرحيل المفاجئ لحفيدته الرضيعة كودي دروكس، لتنهي رحلة طويلة من المعاناة داخل أروقة المستشفيات.
الطفلة كودي، ابنة كوري برودوس، وحفيدة سنوب دوغ، فارقت الحياة في 26 يناير الماضي، بعد 20 يومًا فقط من عودتها إلى المنزل، عقب إقامة استمرت قرابة عشرة أشهر داخل وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، وهي الرحلة التي تابعتها العائلة وجمهورهم لحظة بلحظة، منذ ولادتها المبكرة وحتى أيامها الأخيرة.
وأعلنت كوري برودوس الخبر المؤلم في الحادي والثلاثين من يناير الماضي، عبر خاصية "ستوري" على حسابها في إنستغرام، مرفقة بصورة تجمعها بطفلتها، وكتبت كلمات مقتضبة لكنها مثقلة بالفقد.
وقالت كوري: "يوم الإثنين فقدت حب حياتي.. ابنتي كودي". وفي منشور لاحق، عبرت بمرارة عن صدمتها من قسوة التوقيت، متسائلة بوجع عن رحيل ابنتها بعد عشرين يوما فقط من عودتها إلى أحضان المنزل.
من جانبه، ودع والد الطفلة، واين دوس، ابنته برسالة حملت حزن الأب العاجز أمام الفقد، كتب فيها: "كنت في أقصى درجات الحزن منذ أن تركتني يا كودي دروكس.. أعلم أنك في سلام الآن.. والدك سيحبك دائمًا".
سنوب دوغ، المعروف بصلابته على المسرح، بدا هذه المرة أبًا منكسرًا، فقد نشر صورة عائلية جمعته بابنته كوري وأفراد العائلة، مكتفيا بتعليق صامت حمل رمزي القلب اللامع ويدي الدعاء، في رسالة دعم وحزن دون كلمات.
وسرعان ما امتلأت التعليقات برسائل التعزية والدعاء، من جمهور تابع رحلة الطفلة منذ أيامها الأولى.
ولم يكن سنوب دوغ وحده من عبر عن تضامنه؛ إذ نشر نجله كورديل برودوس الصورة ذاتها عبر حسابه، ووجه رسالة مؤثرة إلى شقيقته قال فيها: "أختي الصغيرة، نحن معك إلى الأبد".
كودي دروكس ولدت قبل موعدها بثلاثة أشهر، في الأسبوع الخامس والعشرين من الحمل، وهو ما جعلها تخوض منذ لحظاتها الأولى معركة قاسية من أجل البقاء.
"المحاربة الصغيرة"
وكانت كوري أعلنت ولادتها في فبراير الماضي، متحدثة آنذاك عن مشاعر الخوف والذنب التي اجتاحتها، قبل أن تستعيد توازنها بالإيمان، واصفة ابنتها بـ"المحاربة الصغيرة" التي منحتها القوة للاستمرار.
وخلال الأشهر التالية، شاركت كوري متابعيها تفاصيل رحلة ابنتها داخل وحدة العناية المركزة، وفي سبتمبر الماضي، تزامنا مع شهر التوعية بحالات العناية المركزة لحديثي الولادة، نشرت مقطع فيديو يجمعها بكودي، كتبت فيه: "أن أصبح أما لطفلة في العناية المركزة لم يكن ضمن الخطة، لكنه أصبح جزءًا من قصتي، أحمل قوة محاربتي الصغيرة معي كل يوم".
وفي السادس من يناير، أعلنت كوري بفرح عودة ابنتها أخيرًا إلى المنزل، شاكرة كل من دعا لها وساندها، ومؤكدة أن تلك الدعوات كانت وقود الأمل في واحدة من أصعب مراحل حياتها، لكن الرحلة انتهت بعد أسابيع قليلة، تاركة أثرًا بالغًا في قلوب العائلة والمتابعين.






