لم تكن عودة سيلين ديون إلى المسرح في باريس، مساء 12 سبتمبر، مجرد حفل جديد بعد استراحة طويلة، بل نهاية فصل امتد لأكثر من ست سنوات، لم يكن واضحًا خلال معظمها إن كانت النجمة الكندية ستتمكن من إحياء حفل كامل مرة أخرى.
بدأ الغياب في مارس 2020، عندما توقفت جولتها العالمية Courage مع تفشي جائحة كورونا، لكن العودة التي كان يُفترض أن تتبعها لم تأتِ. بدأت ديون تعاني تشنجات عضلية ومشكلات صحية دفعتها إلى تأجيل حفلاتها تباعًا، قبل أن تشارك جمهورها الحقيقة في ديسمبر 2022، معلنة تشخيصها بمتلازمة الشخص المتيبس، وهي حالة عصبية نادرة تسبب تيبس العضلات وتشنجات مؤلمة، وأثرت في قدرتها على الحركة والغناء.
سيلين ديون بين الغياب والمحاولات
منذ تلك اللحظة، تحول الحديث عن عودة سيلين من سؤال عن موعد الحفلات إلى سؤال حول إمكانية حدوثها أصلًا. وفي 2024، نقل وثائقي I Am: Celine Dion الجمهور إلى قلب هذه المعركة، كاشفًا جانبًا قاسيًا من معاناتها الجسدية، إلى جانب تمسكها بهدف واحد: العودة إلى المسرح.
وجاءت أول إجابة في يوليو من العام نفسه. من برج إيفل، اختتمت ديون حفل افتتاح أولمبياد باريس بأغنية إديث بياف Hymne à l'amour، في أول أداء مباشر لها منذ أربع سنوات. كانت لحظة عودة استثنائية، لكنها بقيت أغنية واحدة، لا اختبارًا لقدرتها على خوض حفل كامل.
احتاجت الإجابة الثانية إلى عامين إضافيين.
في 12 سبتمبر 2026، وقفت سيلين أمام جمهورها في باريس لتقدم أول حفل كامل لها منذ مارس 2020، مفتتحة الأمسية بأغنية On ne change pas، قبل أن تغلبها دموعها بعد لحظات من بدايتها.
هكذا اكتملت دائرة العودة في المدينة نفسها: في باريس 2024، أثبتت سيلين ديون أنها لا تزال قادرة على الغناء؛ وفي باريس 2026، عادت لتثبت أنها قادرة على حمل حفل كامل، والعودة إلى حياتها على المسرح من جديد.






